لم يتبادر إلى ذهن علي محمد الحازمي ان مطالبته بصرف تعويض نظير قيمة أرضه التي استقطعت منه لصالح ابراج الكهرباء ستجلب له التعب والمعاناة طيلة أربع سنوات ويتكبد جراء ذلك مشاوير السفر والخسائر المادية. يقول الحازمي انه استخرج صكا لأرضه في العام 1395هـ وفي العام 1406هـ تم انشاء ابراج كهرباء على أرضه. وأضاف انه بدأ بارسال برقيات الى ادارة الاملاك بمنطقة اعمال الجنوبية والى ادارة الاملاك الرئيسية لشركة الكهرباء في الرياض مطالبا بتعويضه قيمة أرضه المستقطعة ولكن بدون فائدة حيث ان المعاملة كانت تعود في كل مرة الى كهرباء جازان دون اعتماد التعويض. وأضاف ان حفظ معاملته وعدم البت فيها كان بسبب انتظار مطالبة اخرين تقع املاكهم على نفس خط الكهرباء وأضاف انه غير معني بمطالبة الاخرين لحقوقهم وانما يهمه اخذ حقه فقط. وبعرض هذه القضية على المحامي والمستشار القانوني أحمد جمعان المالكي رد بقوله: اذا تناولنا هذه المسألة من الناحية القانونية والشرعية فإنه وفقا للقاعدة الشرعية " لا ضرر ولا ضرار" و "الضرر يزال" فإنه يجب على شركة الكهرباء رفع هذه الابراج من ارض المواطن مع تعويضه عن الاضرار التي لحقت به منذ تاريخ 1406هـ ولكن نظرا لإنشاء هذه الابراج كان للمنفعة العامة فانه يجب على شركة الكهرباء تعويض هذا المواطن عن الاضرار التي اصابته من استقطاع جزء من أرضه وفقا لنص المادة الثالثة من نظام نزع ملكية العقارات للمنفعة العامة ووضع اليد المؤقت على العقار.
لذلك يحق للمواطن التقدم لديوان المظالم وفق ما نصت عليه المادة (8) (1- ج) من اختصاصات ديوان المظالم برفع الدعوى للمطالبة بحقه في التعويض عما اصابه من ضرر جراء ما قامت به شركة الكهرباء ويقدر التعويض بما لحقه من ضرر وما فاته من كسب من بداية تلك الاعمال وحتى وقت رفع الدعوى.
أما من ناحية حفظ المعاملة والاوراق والتعلل بضرورة مطالبة الاخرين على نفس الطريق فهي حجج واهية لا أساس لها من الصحة ولا يوجد سند قانوني لها، وإنما هي من قبيل المماطلة مع المواطن لعدم دفع التعويض له (فالحق يطلب ولو كان وحيدا، والحق يطلب ولو كان بعيدا).
مواطن يطالب بالتعويض عن أرضه المستقطعة لأبراج الكهرباء
14 فبراير 2008 - 21:53
|
آخر تحديث 14 فبراير 2008 - 21:53
تابع قناة عكاظ على الواتساب
ماجد عقيلي (جازان) حسين الرديني (جدة)