يعتبر علم الجريمة من اهم العلوم الجنائية التي يعتمد عليها رجال الأمن اثناء ممارستهم لعملهم من خلال التدقيق في جمع المعلومات والقرائن في مسرح الجريمة. وتعتبر الادارة العامة للادلة الجنائية من اهم الاجهزة الامنية نظراً للمهام التي تقوم بها كوادرها من خلال جمع الادلة وتحليل المحرزات كخطوة اولى لبناء القضية وتحديد الهدف المراد.
قال مدير الادلة الجنائية بشرطة جدة العقيد صالح زويد الغامدي ان الادلة الجنائية التي انضمت للامن العام عام 1396هـ تتولى معالجة الجوانب الفنية للحوادث المختلفة والتعامل مع الاثار والمخلفات الناتجة عن ارتكابها وفحصها باستخدام الوسائل العلمية الحديثة للتوصل للنتائج والاثباتات الدقيقة مما يساعد رجال التحقيق والقضاء على اداء مهامهم وأعمالهم بكفاءة عالية.
قراءة وتصنيف البصمات
وعن قسم تحقيق الشخصية قال الغامدي انه يختص بقراءة البصمات وتصنيفها من خلال الحاسب الآلي لتحديد هوية الجاني المجهول في جريمة ما او التعرف على شخصية متوفى أو فتح الحالة الجنائية للمواطنين بغرض التوظيف وان القسم يضم عدداً من التخصصات تشمل:
أولاً: السوابق وفيه يتم تسجيل وحفظ صحف الاحكام الجنائية وتسجيل السوابق وتحديد الحالة للاشخاص طبقاً للانظمة واللوائح والقرارات الصادرة والتوقيع على صحف الحالة الجنائية لطالبي الوظائف والمحكومين والسجناء.
ثانياً: الاستكشاف وهو الانتقال لمسارح الحوادث الهامة جداً ورفع الاثار ومقارنة الآثار الواردة بالآثار المشتبه بها ومضاهاتها وفحص المستندات من اثار البصمات ورفع بصمات جثث المتوفين وتطبيق البصمات الفردية المرفوعة من مسرح الحادث وحفظها بأماكن خاصة للرجوع اليها عند الحاجة.
ثالثا: رد الاعتبار وفيه تدرس معاملات رد الاعتبار والتوجيه حيالها وتدقيق كافة قرارات رد الاعتبار قبل عرضها للجنة المختصة لإقرارها نهائياً ومتابعة قرارات رد الاعتبار الصادرة من اللجنة المكلفة بذلك.
رابعاً: التصوير الجنائي وفيه يتم الانتقال لمسارح الحوادث الجنائية لتصوير الآثار الموجودة بمسرح الحادث واعداد التقرير المصور الذي يتضمن تصوير آثار البصمات وتصوير السجناء والمشتبه بهم والتصوير السينمائي والفيديو لتمثيل مسرح الحادث وكيفية ارتكاب الجريمة.
خامساً: حاسب البصمات الآلي وتسجل فيه المعلومات الوصفية لمعاملات المحكومين واضافة السوابق بجهاز المعلومات الوصفية لأرباب السوابق والبحث والاستفسار عن صحف الحالة الجنائية وعن معاملات السجناء وعن الاثار المرفوعة من مسرح الحادث.
سادساً: المختبرات الجنائية وتختص باجراء الفحوص المخبرية الكيميائية الحيوية الدقيقة والانتقال لمسارح الحوادث ورفع العينات بالطرق العلمية الصحيحة وتضم اقسام: السموم والمخدرات- الكيمياء الجنائية- الفحوص الكروما توجرافية- الفحوص الحيوية- الطب الشرعي- الفحوص الفنية لأبحاث التزييف والتزوير- فحص الخطوط- فحص المسكوكات والعملات- مقارنة الاصوات- فحص مواد الكتابة- مقارنة الصور- المعاينة الفنية لمسرح الحادث- مسرح الجريمة- حوادث المرور- فحص الاسلحة والذخائر.
تسخير التقنية الحديثة
وعن ادخال التقنية الحديثة في ادارة الادلة وبالتحديد فحوص «DNA» اشار الغامدي الى ان الدولة ممثلة في وزارة الداخلية لم تأل جهداً في سبيل رفع كفاءة كافة القطاعات وتوفير افضل الوسائل والتقنيات..
وان الادلة الجنائية حظيت بدعم كبير من سمو وزير الداخلية وسمو نائبه وسمو مساعده للشؤون الامنية حيث تم توفير اهم واحدث الوسائل التقنية في مجال الكشف والتحليل واضاف يعد قسم المختبرات الجنائية والفحوص الوراثية في الادلة الجنائية من احدث الاقسام المتطورة عالمياً وتعمل فيه كوادر سعودية مدربة ومؤهلة من ضباط وضباط صف وافراد ويتم فيها تحليل الاثار الحيوية المختلفة في مسارح الحوادث حتى يمكن اظهار السمات الوراثية لمصدر العينة من كمية ضئيلة من المادة الوراثية وكلما زاد عدد المواقع الوراثية التي يتم الكشف عنها زادت قوة تمييز مصدر العينة بين الناس وزادت قوة نفي او اثبات العلاقة بين العينات الحيوية المختلفة علما انه يتم الكشف عن خمس عشرة سمة وراثية اضافة الى جنس صاحب العينة (ذكراً او انثى).
وعن مراحل الفحص في مختبر الحمض النووي الوراثي «DNA» قال انها تشكل مرحلة استخلاص المادة الوراثية ومرحلة القياس ومرحلة التكبير ومرحلة الحقن على اجهزة التحليل الجيني، ومرحلة تحليل النتائج ومرحلة كتابة التقرير النهائي.
دقة إظهار الادلة
وعن اخطر الجرائم او القضايا التي يلاقي فيها رجال الادلة الجنائية مصاعب ومتاعب لحل رموزها وتحديد الادلة فيها قال الغامدي ان القضايا تختلف من حيث صعوبة القضية خلال جمع الادلة والبحث في مسرح الجريمة ولكن الكفاءة العالية لرجال الأدلة والتقنية الحديثة ساهمتا بشكل كبير في تذليل كافة المصاعب وانجاز جميع المهام بشكل دقيق ولعل الجميع يتابع القضايا التي تحدث ويتم في وقت وجيز اغلاقها والتعرف على هوية الفاعل هذا الانجاز للادلة الجنائية فيه دور اساسي ومحوري وهنا تحديداً يتضح مدى القدرة التي تمتلكها الادلة الجنائية في تحليل وتدقيق مسرح الجريمة واظهار الادلة التي تعجل في ضبط المطلوبين والجناة.