كتب الكثيرون من الأكاديميين والخبراء المتخصصين في أكثر من مجال وبعض من الكتاب والصحفيين وغيرهم من الحادبين على الشأن العام عن القرار الذي إتخذته الهيئة العامة للطيران المدني بإسناد النقل الداخلي ما بين مطاري الرياض والدمام من جهة وبعض المطارات الداخلية بالتدرج لشركات تجارية. الأمر من ناحية ناقلنا الوطني « مؤسسة الخطوط الجوية العربية السعودية « لعله حمل ثقيل كانت تنتظر فرصة لتزيحه عن كاهلها كونه «جزئية من النقل الجوي غير المكسب» وخاصة بعد أن فطمت من الدعم السخي والكبير الذي كانت تأخذه من دولتنا الرشيدة طوال سنين منذ نشأتها نظير نهوضها بعمليات النقل الداخلي «غير المكسب» –و هو يدرس ويستعد ويخطو الخطوات الأولى لخوض مرحلة التخصيص الفعلي ولعله ينتظر الفرصة للتنازل عن بعض غير الذي أعلن من المحطات. ليت الهيئة العامة للطيران المدني فيما أرى لم تتعجل في موضوع فك الاحتكار بإحتكار آخر غير كفء والتنازل السريع عن بعض خدمات النقل الجوي الداخلي للشركتين التجاريتين ما بين محطات بلدنا القارة صعبة التضاريس فلقد كان كون طبيعة البلد الجغرافية هو السبب الرئيسي والهدف الاستراتيجي للدولة وراء إيجاد «الناقل الوطني» لربط البلد مترامي الأطراف بشبكة نقل جوية فعّالة لخدمة المواطن والمقيم ولإيجاد الترابط بين أفراد المجتمع وصولا للوحدة الوطنية عبر الاختلاط الواعي المدروس ولنقل الصحف والبريد ولتأمين الانتقال السريع للمرضى من مواطن سكناهم لتلقي العلاج في المستشفيات المتخصصة في بعض المدن الرئيسية.
كان المحبذ تجاه الواجب الوطني أو المسئولية الوطنية قيام الهيئة العامة للطيران المدني قبل إسناد النقل الداخلي للشركتين التجاريتين ببحـــث ودراسة الإمكانيات المتوفرة لدى الشركتين مادية ولوجستية «طائرات وكوادر» لمعرفة إن كانت إمكانياتهما كافية للنهوض بالنقل الداخلي وبتدرج مدروس وبالتدقيق في مستوى مفردات الخدمات التي سوف تقدمانها للتعرف على مدى مطابقتها لمستوى ومفردات الخدمة التي كانت تؤمنها الخطوط السعودية للمواطن والمقيم بل بعد استبعاد بعض السلبيات – ضمن خدمات ترقى للمستوى الذي ظل ولاة الأمر والمعنيون في الدولة عن حق وما برحوا يطالبون بتوفيرها – خدمات تلبي حاجة المسافرين في نقل سريع وفي نقل سريع وآمن للشحنات وكان متوجبا عليهما أن تشركا معهما أصحاب الخبرة في المجال من التنفيذيين المتقاعدين وأصحاب الرأي في بلدنا فضلا عن خبراء الاقتصاد في ذلك ولا شك مطلقا في أن من سبقت الإشارة إليهم وطنيون حادبون على الشأن العام ما كانوا ليضنون عليهما بالرأي في شأن جد عظيم كالنقل الجوي الداخلي خاصة وأن القادم في الأيام سوف يشهد حركة سفر ونقل شحنات ما بين مناطق المملكة المتباعدة جغرافيا بسبب المشاريع العملاقة التي تنتظر بلدنا الآن وسوف تتعاظم في القادم القريب من الأيام التي تتطلب توفر وسائل نقل قادرة لن تلبيها البنى التحتية من الطرق البرية.