أنا فتاة مشكلتي أن والدتي إذا حاورتها اتهمتني بأني أحاكمها وأتحكم بما تفعله ومالا تفعله، وأمي تجرحني في اليوم أكثر من مرة ولا يمر يوم إلا وأذرف الدموع مع أنها تصرف الكثير على شراء ما أريد ولا تبخل علي بشيء ولكني لا أعلم سببا لمعاملتها معي ومع إخواني، وإضافة لذلك فهي كثيرة النقد لي مهما كان ما أفعله صغيرا فهي تكبر كل صغيرة تصدر عني لذا صرت أخاف من عمل أي شيء كي لا تنتقدني، وأستغرب من البنات اللواتي يفعلن ما يريدن أمام أمهاتهن، لقد فقدت ثقتي بنفسي وصرت أخاف من التحدث مع زميلاتي بوجودها، ومع ما تنفقه علي من مال على شراء الملابس والمجوهرات فقد جعل صديقاتي ينعتنني بالمدللة، لقد عجزت عن إرضائها ومع حرصي على فعل ما يرضيها إلا أنها تصفني دائما بأني لا أسمع كلامها والمعروف عنها أنها لا يعجبها العجب وطبعها صعب فهل لهذا دور فيما أنا فيه، إنني بحاجة ماسة لمن يفهمني أو يسمعني أو يكون معي وليس لمن يخاصمني طوال الوقت، ومما يزيد من ضيقي أنني أرى أمهات زميلاتي صديقات لهن، فأنا لا أريد المال والمجوهرات والملابس ولكني أريدها صديقة وأختا وأما، وصرت أريد الزواج فقط كي أخرج من هذا الجو وأريد أن أنجب لأكون صديقة لأولادي وبناتي حتى لا يشعرون بالوحدة، ومع علمي بأن بعض البنات يحادثن شبابا حتى يخرجن من هذه الوحدة إلا أنني أخاف ربي ولا أفعل ما يفعلنه ولكن أمي لا تقدر ذلك وصرت أخشى أن أفعل ما تفعله غيري.
ابنتك: أ. ب
أكبر فيك صراحتك وأتعاطف تماما معك، ولكن تذكري أننا نملك أن نغير الكثير من أمور حياتنا إلا أننا لا نملك أن نغير آباءنا أو أمهاتنا، وبالتالي فلو نظرت للأمر باعتباره ابتلاء لك ومطلوبا منك الصبر عليه وحسن التعامل معه، فإنك عندها ستغيرين موقفك تماما مما يحدث، وتذكري أن هذه الأم محبة لك على طريقتها فهي ترى أن الكرم المادي وكثرة شراء الملابس والمجوهرات هو التعبير الحقيقي لمحبتها لك، هذه هي الحقيقة كما تراها أمك وربما ترى أيضا أن كثرة النقد لتصرفاتك هو السبيل الأمثل لحسن تربيتك، هذه هي والدتك فهل تملكين تغييرها، نحن نؤمن إيمانا قاطعا أن هذه الدنيا هي مكان ابتلاء ولكي تخف مشاعر الضيق لدينا لابد لنا من التأكيد على أن آباءنا وأمهاتنا محبون ومخلصون في حبهم لنا وهم بشر يجتهدون للتعبير عن حبهم لنا وخوفهم علينا وقد ينجحون فيربوننا بطرائق صحيحة، وقد يخطئون فيؤذوننا دون قصد منهم، حاولي أن تتعرفي على ما يرضيها واجعلي مصدر أفعالك ما يرضي الله وتجنبي ما استطعت ما يكدر مزاجها، بقي أن تستعيني ببعض إخوانك ممن لك بهم علاقة أقوى أن يقفوا إلى جانبك لتعديل مواقفها منك، وتذكري المثل القائل: امش عدل يحتار عدوك فيك فهو مثل صالح لحل مشكلتك معها.
أمي لا تفهمني!
25 أكتوبر 2007 - 20:59
|
آخر تحديث 25 أكتوبر 2007 - 20:59
تابع قناة عكاظ على الواتساب