كنت في لندن للعلاج عندما حلت ذكرى رحيل الأميرة /ديانا قبل عشر سنوات، وأثارت بعض الصحف الإنجليزية أبعاد الحادثة وخلفياتها مذكّرة بغضبة الجماهير بسبب ردة فعل القصر الأولى... وقالت/ ماري فرانسيس السكرتيرة الخاصة للملكة: “لو لم يكن رد سريع من القصر مع الضغط الشعبي لتطورت الأمور بشكل آخر وارتفعت النداءات مطالبة بعمل جمهوري”!!
إلى هذه الدرجة كان تعاطف الشعب البريطاني مع “أميرة الشعب” كما سماها /توني بلير حين انتخاب حزبه له...وعرَضَت في ذكرى وفاتها العاشرة قناة (MBV) فيلما وثائقيا عنوانه: دايانا/ آخر أيام أميرة، يسلط الضوء على أبرز الأحداث في حياة الأميرة خلال أيامها الأخيرة، متتبعا تحركاتها بين سان تروبيز والعاصمة الفرنسية باريس، ليكشف بعض خفايا ليلة 31 اغسطس 1997 المشئومة التي تسارعت خلالها الأحداث لتصل في النهاية إلى موت الأميرة النجمة وصديقها دودي الفايد!!

ولكن... لماذا انجذب هذا الرجل العربي إلى الليدي ديانا، وهو المشهور بنزواته وجولاته مع ألوان النساء... هل كان يحتاج إلى المزيد من الشهرة، ومطاردة عدسات المصورين له، ونشر صوره مع مليحة المليحات على أغلفة المجلات العالمية... أم أنه عربي عاشق، فتنته: “سُكَّرة” البنات على الكرة الأرضية، بشهادة العالم كله: أنها تكاد تكون “الانجليزية” المتفردة في خفة الدم والرشاقة دون بنات الإنجليز المشهورات بثقل الدم منذ أن كانت بريطانيا: إمبراطورية لا تغيب عنها الشمس؟!
وأين بنات “العرب” من انتباهة هذا العاشق العربي الذي كان يبحث عن : الجمال، والأنوثة، والشخصية، والعرب تقول:”الملاحة في الفم، والحلاوة في العين، والجمال في الأنف”؟!!
ولعل “وجدان” دودي.. كان يجيب: لقد وجدت في “ديانا” ما وصف به حبيبته ذلك الشاعر العربي البدوي القديم من بني عذرة.. فقال: “أما والله لو رأيتم العيون الدعج، والأسنان الفلج، والخدود البلج، والغواني الغنج.. لقلتم ماقلنا”!!
وكأن ذلك العربي العذري القديم: قد جاء بختم الزمان... فأوقف الجمال على زمانه، بل وعلى نساء بني عذرة فقط، وكأن “دودي” العاشق الهيمان: قد وجد في مليحة نساء القرن العشرين كل الجمال، والدفء، والحضور... أو كأن “ديانا” بعينيها الدعجاوين رغم ميلهما إلى الزرقة، وبأسنانها الفلج حقاً، وبخديها الأبلجين، وبغنجها المتغنِّي... قد التحقت ببنات بني عذره!!

لقد كان اندفاع “ملكة القلوب” إلى عاطفة “دودي الفايد” نحوها... هو تأكيدها غير المعلن حتى وفاتهما معاً على ارتباطهما العاطفي، وتمسك كل منهما بالآخر: رفيقا،وهمسة حلم، ووعدا بحياة تفيض بدفء الحب!
وهكذا عبَرتْ في زماننا: أنثى أسطورة.. عروس خرافة لوَّنت ابتسامة الحب على شفاهنا، و.......رحلت!!

آخر الكلام:
للشاعر المتألق/ إبراهيم محمد شحبي:
- رأيت النهار يسير إلى حتفه
محاطاً بوردية الوجنات
يرشُّ الثرى بنار
تلونها/ القبلات!!