لقد أكرمنا الله بأن جعلنا خير أمة أخرجت للناس .. ومنّ على أهل الحرمين بأن أسكنهم خير بقاع الأرض وأحبها إلى الله ورسوله صلى الله عليه وسلم. وقد أفضل أخي الأستاذ عبدالكريم اسماعيل جمال حريري بطباعة الكتاب الذي وضعه الشيخ أبو سعيد الحسن بن يسار البصري بعنوان: قرة العينين في فضائل الحرمين
ويذكر في المقدمة بعض ما جاء من آيات في كتاب الله عن البلد الحرام منها:
قال تعالى: (إن أول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركاً وهدى للعالمين. فيه آيات بينات مقام إبراهيم ومن دخله كان آمنا)، وقال تعالى: (وإذ قال إبراهيم رب اجعل هذا بلداً آمناً وارزق أهله من الثمرات من آمن منهم بالله واليوم الآخر)، وقال تعالى: (ثم ليقضوا تفثهم وليوفوا نذورهم وليطوفوا بالبيت العتيق)، وقال تعالى: (وإذ بوأنا لإبراهيم مكان البيت أن لا تشرك بي شيئاً وطهر بيتي للطائفين والقائمين والركع السجود). وقال تعالى: (وإذ جعلنا البيت مثابة للناس وأمنا واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى). وقال تعالى: (وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت واسماعيل ربنا تقبل منا انك انت السميع العلم)، وقال تعالى: (انما أمرت أن أعبد رب هذه البلدة الذي حرمها)، وقال تعالى: (بلدة طيبة ورب غفور).
ثم يروي ماجاء عن النبي صلى الله عليه وسلم في فضل مكة المكرمة بقوله: وفي ما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم من الأخبار في فضائل مكة، وفضائل أهلها، ومن جاورها اعلم يا أخي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حين خرج من مكة: «وقف على الحزورة، واستقبل الكعبة وقال: والله إني لأعلم أنك أحب بلد الله إلي، وأنك أحب أرض الله إلى الله - عز وجل - وإنك خير بقعة على وجه الأرض، وأحبها إلى الله تعالى - ولولا أن أهلك أخرجوني منك ما خرجت».
وعن فضائل المدينة المنورة يذكر الكثير من ذلك:
عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «المدينة قبة الاسلام ودار الإيمان وأرض الهجرة ومثوى الحلال والحرام». وفي الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إن الإيمان ليأرز إلى المدينة كما تأرز الحية إلى جحرها». وروى البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أمرت بقرية تأكل القرى يقولون: يثرب، وهي المدينة، تنفي الناس كما ينفي الكير خبث الحديد». كما ورد في البخاري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في سياق حديث طويل: «والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون».
كما روى الشيخان عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «على أنقاب المدينة ملائكة لا يدخلها الطاعون ولا الدجال». وفيها أيضاً: «ليس من بلد إلا سيطؤها الدجال إلا مكة والمدينة، ليس نقب من أنقابها إلا عليه ملائكة صافون يحرسونها فينزل السبخة، ثم ترجف المدينة بأهلها ثلاث رجفات فيخرج إليه كل كافر ومنافق».
هذا وقد طبع الكتاب على نفقة الشيخ اسماعيل جمال حريري - رحمه الله - ليوزع مجاناً.
آية:
يقول الحق سبحانه وتعالى بسورة «المائدة»: «جعل الله الكعبة البيت الحرام قياماً للناس».
وحديث:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الكعبة محفوفة بسبعين ألفاً من الملائكة يستغفرون لمن طاف ويصلون عليه».
شعر نابض:
قال البارودي:
يلومونني في الجود والجود مزنةٌ
إذا هملت في موضعٍ نبت الشكرُ
إذا المرء لم ينفق من المال وسع ما
دعته المعالي فالثراء هو الفقرُ