تسبب ختان رضيعة في وفاتها بعدما تأثرت بنزيف دموي حاد اثر العملية التي اجريت لها بطريقة بدائية.
وقررت اسرة بقرية العمور بالقنفذة ختان الرضيعة التي لم يتجاوز عمرها خمسة ايام لتتم العملية في منزلهم لكن الرضيعة تعرضت لنزيف دموي استمر لخمس ساعات قبل ان تلفظ انفاسها. وسارع ذووها بنقلها الى مستشفى القنفذة العام الا انها فارقت الحياة. واوضح مدير صحة القنفذة والمشرف على المستشفى العام محمد عيسى الحازمي ان الطفلة وصلت الى الطوارئ عصرا واتضح انها في حالة حرجة وسارع الكادر الطبي في محاولة لانقاذها الا ان التهتك الذي لحق بالجهاز التناسلي افقدها كمية من الدم لتلفظ انفاسها. وقال انه تم اتخاذ الاجراءات النظامية والامنية حيال الامر وتسليم جثة الرضيعة لاسرتها لدفنها محذرا من عمليات الختان البدائية سواء للاولاد أو البنات والتي تجرى بعيدا عن الرقابة الصحية خاصة ان بعض الاسر تلجأ الى نساء كبيرات في السن للقيام بعملية الختان.
ادوات غير معقمة
وحذرت استشارية الجراحة العامة د.امل حجازي من ختان الاناث الذي يؤدي لمضاعفات عديدة منها قصيرة المدى مثل النزيف بسبب قطع الاجزاء بالاضافة الى استخدام ادوات غير معقمة كالامواس والمقصات غير الصحية، فيما تجرى العملية دون تخدير وفي بيئة غير معقمة مما يعرض الجرح للتلوث.
واضافت ان الاصابة تتمثل في ارتفاع درجات الحرارة وشعور المريضة بقشعريرة فيما يتسبب التئام الجرح في احتباس البول مما يستدعي تدخلا جراحيا جديدا لفتح الجرح، وهذا الامر يتسبب في معاناة اضافية.
رأي الشرع
يرجح بعض أهل العلم أن الختان للبنات ليس بواجب، وإنما هو سنة، والمباحات يمكن أن تمنع إذا ترتب على استعمالها ضرر، بناء على قاعدة: «لا ضرر ولا ضرار»، كما يمكن أن تبقى وتطور ويحسّن أداؤها، وهو ما أشار إليه حديث «أشمي ولا تنهكي».
يقول الداعية الشيخ الدكتور سلمان العودة: «الختان من خصال الفطرة، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الفطرة خمس: فذكر منها الختان» أخرجه البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة، وقال:»إذا جلس بين شعبها الأربع ومس الختان فقد وجب الغسل» أخرجه البخاري ومسلم وأضاف الشيخ العودة:» انه في حق الذكور آكد، وقد اختلف في وجوبه على الإناث، قال ابن قدامة في المغني:(فأما الختان فواجب على الرجال، ومكرمة في حق النساء، وليس بواجب عليهن) وهذا قول كثير من أهـل العلم، قال الشوكاني في نيل الأوطار:( والحق أنه لم يقم دليل صحيح يدل على الوجوب، والمتيقن السنية).
لكن الشيخ العودة ينصح أن يُفعل ذلك إن تيسَّر موضحاً أن وقته على القول بوجوبه يمتد إلى البلوغ، لكن المبادرة أولى؛ لما لذلك من الآثار الصحية والنفسية خاصة في هذا الزمن، الذي كثرت فيه وسائل الإثارة مؤكداً أن الشريعة جاءت بالوسطية، فلا يترك بالكلية، ولا يفعل كما عند الفراعنة في المبالغة مشيراً إلى الحديث:» لا تنهكي فإن ذلك أحظى للمرأة، وأحب إلى البعل» أخرجه أبو داود من حديث أم عطية موضحاً أن هذا الخبر وإن كان فيه مقال إلا أن الواقع يؤيده.
مدير صحة القنفذة: تهتك الجهاز التناسلي وراء النزيف الحاد
الختان يقتل رضيعة الخمسة أيام
31 أغسطس 2007 - 20:23
|
آخر تحديث 31 أغسطس 2007 - 20:23
تابع قناة عكاظ على الواتساب
احمد علي الكناني (جدة)