كل ما في أضم من ادارات واجهزة حكومية ومدارس ومستشفيات وشركات ومؤسسات وطنية يرسم ملامح محافظة قادمة أكثر من كونها مجرد مركز تابع لمحافظة الليث الا أن أكثر ما يشغل مواطنيها هو «عقبة هضاض» المقترح تنفيذها منذ 35 عاما ولم تنفذ حتى الآن باعتبارها حجر الزاوية في تطور السياحة المتبادلة بين السراة وتهامة وتنشيط الحركة التجارية والزراعية ما من شأنه تيسير حركة النقل والانتقال بين السراة في مرتفعات محافظة الطائف وتهامة محافظة الليث مرورا بأضم الأكثر كثافة سكانية. الأمر الثاني الذي يشكل هاجسا للمواطنين في مركز أضم هو افتتاح كلية للبنات لوضع حد لمعاناة مئات الطالبات اللاتي يضطررن لقطع مسافة 300 كلم يوميا ذهابا وايابا للوصول الى مقر الكلية الوحيدة في الليث؟
مستشفى أكبر من الليث
يؤهل مركز أضم ليصبح برسم المحافظة انه يضاهي في تطوره وكثافة سكانه ومرافقه الحكومية أكبر المحافظات، فهو يتجاوز بهذه المكونات محافظة الليث التي يتبع لها حيث يوجد به مستشفى عام بسعة 100 سرير بينما محافظة الليث التي يتبعها لا يوجد بها سوى مستشفى بسعة 30 سريرا فقط.
وهناك عشرات الادارات الحكومية والمدارس ذات الطرز المعمارية الحديثة فضلا عن شوارعها الفسيحة ومجسماتها الجمالية وحركتها المرورية المزدحمة والتجارية المزدهرة التي تعج بمئات المحال ونموها وتطورها على كافة الصعد والمجالات مما يضع أضم في مصاف أكبر المحافظات.
أضم بلا مصارف
ورغم هذا التطور الذي يشهده مركز أضم الا ان من المفارقات العجيبة انه لا يوجد به فرع لأي بنك او حتى صراف آلي الأمر الذي يضطر معه مئات الموظفين والمعلمين والتجار ورجال الأعمال والمواطنين (أكثر من 25 الف نسمة) الى الذهاب الى المحافظات المجاورة لإنهاء معاملاتهم البنكية والمصرفية.
احمد بن عوض العصماني ومحمد بن ردة الحساني وعبدالله بن مصلح المعافي وثلاثتهم من رجال الأعمال في أضم أعربوا عن معاناتهم ومعاناة العشرات من رجال الأعمال والتجار من عدم توفر بنوك او مكائن للصرف الآلي في أضم الأمر الذي يقف حجر عثرة أمامهم فيما يتعلق بالسيولة ونشاطهم التجاري.
معاناة في المستشفى
ولا تقتصر المعاناة من عدم وجود بنوك في أضم على رجال الأعمال لوحدهم بل تشمل مئات الموظفين والمدرسين خاصة الموظفين والمدرسين خاصة اذا علمنا ان مستشفى أضم العام وحده يضم بين دفتيه 800 موظف وموظفة يعانون أشد انواع المعاناة من صرف رواتبهم نهاية كل شهر كما أكد لنا ذلك مدير المستشفى نافع الجهني الذي قال لنا ان هذا العدد الكبير من الموظفين يضطر لقطع مسافة 300 كلم الى الليث بما يكتنف ذلك من مخاطر الطريق والحوادث معربا عن أمله في ان تستجيب مؤسسة النقد لمطالبهم بفتح فروع للبنوك في أضم مما يضع حدا لمعاناتهم.
رواتب المعلمين
وتمتد المعاناة ايضا الى المعلمين والمعلمات حيث يضم مركز الاشراف التربوي بأضم 80 مدرسة يعمل بها 1350 معلما ومعلمة وهؤلاء يعانون في الحصول على رواتبهم الشهرية حسب افادة مدير مركز الاشراف عطية بن حاسن المالكي.
ويضاف الى هذا العدد الضخم من المعلمين والمعلمات والموظفين والموظفات والعاملين بالمستشفى مئات الموظفين في (22) ادارة حكومية في أضم فضلا عن حاجة المواطنين..
عقبة هضاض
واذا انتقلنا من هذه المفارقة العجيبة في تطور أضم والمتمثلة في عدم وجود فروع للبنوك بها، نجد انفسنا أمام معاناة المواطنين الكبرى المتمثلة في (عقبة هضاض) حيث يروي احمد بن جار الله مسعد الغفيري المالكي -احد الاعيان- قصة هذه العقبة مشيرا الى تقرير وزير المواصلات في عام 1400هـ الذي اعتبر عقبة هضاض المسار الامثل لخدمة منطقة تهامة من النواحي الفنية والاقتصادية مقترحا البدء في تنفيذها عام 1401هـ طبقا لمشروع الخطة الخمسية الثالثة وان الوزارة طلبت اعتماد المبالغ اللازمة لتنفيذها ضمن مشاريع الطرق الجديدة في الخطة الخمسية الثالثة، ومن ذلك التاريخ وعلى مدى 25 عاما تدرج العقبة في الميزانية عاما اثر عام كان اخرها عام 1427هـ بطول 40 كلم ومبلغ 88 مليون ريال الا ان شيئا من ذلك لم يحدث؟
ويتساءل المواطنون الذين طال انتظارهم للعقبة: متى تنفذ؟ بل يخشى أكثر المتفائلين ان تصبح العقبة قصة تروى في اروقة المالية وحبرا جافا بين ملفاتها الكثيرة؟
كلية البنات
يشكل افتتاح كلية للبنات في أضم حلقة مهمة في استقرار الآباء والطالبات على حد سواء في المركز حيث تتمثل معاناة الطالبات في مواصلة دراستهن ما بعد المرحلة الثانوية ولا خيار امامهن سوى تحمل مشاق الرحلة اليومية الى الليث.
هنا يتحدث عدد من أولياء أمور الطالبات عن هذه المعاناة حيث يؤكد كل من خاتم بن سعد الحساني وعبدالرحمن بن حميد المعاضي وحسن بن معيضد المالكي وابراهيم حاسن المالكي انهم كأولياء امور يعيشون في قلق على بناتهم حتى عودتهن اذ يستيقظن منذ الساعة الرابعة فجرا للحاق بالحافلات (اكثر من 20 حافلة) التي تقلهن للكلية في الليث ولا يعدن منها قبل الرابعة عصرا فيما يتحملون مبالغ طائلة يدفعونها لاصحاب الحافلات تصل في المتوسط الى 500 ريال شهريا عن كل طالبة حيث تشير الاحصائيات ان عدد الطالبات الخريجات اللائي يأتين من المدارس التابعة لمندوبية تعليم البنات بأضم بلغ (2000) طالبة خلال الخمسة اعوام الاخيرة.
وفي اخر احصائية لعام 1427هـ بلغ عدد الطالبات القادمات من مدارس أضم 700 طالبة وان أكبر نسبة من الطالبات في كلية التربية بالليث هن من القادمات من أضم وما جاورها.
ولوضع حد لمعاناة الاهالي يناشد الاباء وأولياء الأمور المسئولين بفتح فرع لكلية التربية للبنات في أضم حتى يتمكن من مواصلة تعليمهن ويتفادين مخاطر الطريق والحوادث.
كهرباء المستشفى
مما يثير الدهشة ان مستشفى أضم ذا الطراز المعماري الحديث والعصري مازال منذ افتتاحه في عام 1406هـ وحتى الآن يعتمد على مولدات خاصة لتغذيته بالتيار الكهربائي فيما يعيش المراجعون والمرضى المنومون لحظات صعبة اثناء الانقطاع المتكرر للتيار او عطب المولدات مما يؤثر سلبا على اداء اجهزة التكييف بالمستشفى وتذبذب التيار وضعفه، كما ينعكس أثر ذلك على أسر العاملين في المدينة السكنية التابعة للمستشفى الا ان مما يطمئن ان مدير المستشفى نافع الجهني ذكر لنا انه تم مؤخرا ترسية مشروع ايصال التيار للمستشفى على أحد المقاولين وسوف يتم ذلك قريبا ان شاء الله.
الهاتف
ويبقى لاستكمال حلقات هذا النمو والتطور الذي يشهده مركز أضم، استكمال مشروع شبكة الهاتف الثابت حيث مازالت اجزاء من المدينة والقرى التابعة لها تنتظر هذه الخدمة لتعم الجميع لاسيما ان عشرات المدارس والادارات الحكومية في عدد من الأحياء لم تشملها الخدمة بعد فضلا عن ان خدمة الجوال لاتغطي جميع أحياء أضم وقراها نظرا للجبال والمرتفعات التي تفصل كل حي عن الآخر وبين عدد من القرى المتباعدة ولهذا يناشد كل من عطية محمد المالكي وعبدالعزيز ابراهيم المالكي ومحمد رمضان المالكي شركة الاتصالات بزيادة أبراج الجوال في أضم حتى ينعم الجميع بهذه الخدمة.
والى ذلك يؤكد مدير شركة الاتصالات بمحافظة الليث علي بامحرم ان الاحياء التي لم تشملها شبكة الهاتف في أضم سوف تستكمل حال انتهاء الشركة من اعمال الحفر والتمديدات بداية بحي العزيزية.
مركز برسم محافظة
عقبة «هضّاض» وكلية البنات هاجس أهالي أضم
21 أغسطس 2007 - 20:41
|
آخر تحديث 21 أغسطس 2007 - 20:41
عقبة «هضّاض» وكلية البنات هاجس أهالي أضم
تابع قناة عكاظ على الواتساب
محسن المالكي « 5 »