هذا كلام لا (يودِّي) ولا (يجيب).. ولا يضر ولا ينفع.. تحمله الريح لجهات الدنيا الأربع.. يرتطم بآذان الحيطان ويرجع..! انه كلام في الريح.. فماذا تأخذ الريح من البلاط؟!
يالهذه الذاكرة العجيبة .. تأتيك
بالحدث (المدوان) .. يلف ويدور في رأسك ..
يدخل بنا كهف سجل الانسانية الحافل ..
ويستخرج في النهاية شهادة (مزيفة)
لحسن السيرة والسلوك.!
وفي عز الرغبة في النوم يدور
(المدوان) .. يحرِّك ذاكرة العمر (الكبيسة)
قم لا تنم واصلح الأوتار ..
دوزنها على مقام الحجاز كار:
«اصون كرامتي من أجل حبي ..
فإن النفس عندي فوق قلبي».
«رضيت هوانها فيما تقاسي ..
وما اذلالها في الحب دأبي».!
واذا فاض بك الوجد وزاد حالك
فدوزنها على مقام (نهاوند) وعلل
قلبك وغافله:
افرح يا قلبي لك نصيب ..
تبلغ مناك ويا الحبيب ..
- نخدع أنفسنا .. انغني في جنب
ونعزف في جنب .. (الايقاع) لا يناسب
(الوقائع).!
- «مبروك جالك قلق».!
ولد .. وشايب .. وبنت .. (وكمان)
لا تنسى (الجوكر) .. انت تهُش وتنش..
وهُوَّ (يقُش).!
يا سلاااااام ..
يا سلام
اللعب ما شي معاك حلاوة طحينية.!
............
اخرجت السيارات أثقالها من
خلق الله.. القتهم على شط بحر (الهوا)
الواقف ..
الجو حار نار .. الشاطئ يختنق
بالناس والبحر (ميِّت) ..
حرَّان .. حرَّان .. أصيح .. تصيح ..
يصيحون:
- «يا بارد .. يا بارد».!
ظهر من خلف كُتل البشر .. تمطى
وتثاءب .. جاء على مهله وراح على مهله،
يحضر الطلبات ..
بعض الناس يكتسبون طبائعهم من
(طبيعة العمل).!
الناس يذوبون حتى على البحر ..
- من قتل البحر؟!
- المخططات.!
- تعرف تخطط؟!
- على الجدار بالفحم ..
- عيب .. حافظ على نظافة مدينتك.!
- حاضر ..
- ابتسم .. فأنت على شط بحر (الهوا) ..
- كيف تطلب مني أن أبتسم وانت مكشِّر؟!
- لأني ضقت بنفاياتك ..
- وأنا ضقت بتصريحاتك وخصوصاً
وخصوصاً كلمة (قريباً).!
- أنت مُغرض.!
- وأنت مُمْرض.!
- تضارب؟!
- لا .. ان كل كل المضاربين خسروا..
- ومن كسب؟!
- البحر .. «شايف البحر شو كبير».؟
- لكنه يموت .. كل
شيء يموت إلا احساسك باليُتم.!
............
أصيح .. تصيح .. يصيحون:
- يا بارد .. يا بارد .. فين البارد؟!
تأخَّر البارد .. انه ينام مع قوارير
العصير في الثلاجة.!
............
- ما هو آخر كتاب قرأته؟!
- «كيف تموت مستريحاً».!
- يا ساتر!!
- إنه هدية مني لك.!
- وأنا أرفُض هذه الهدية..
- أسمع كلامي .. مُت مستريحاً ..
- ومن قال لك اني تعبان؟!
- ريِّح (ضميرك).!
- ما دخلك أنت بضميري .. والله عال..
واحد شايل (ضميره) والتاني تعبان.!
............
هو لا يحب (النكد) واذا داهمه
يصدِّره للحارة المجاورة ..
حبِّيب قديم .. حفظ كل أغاني
أم كلثوم من أيام (روادي) البطارية
السايلة .. هو مغرم صبابة
و .. «الصب تفضحه عيونه»
وتنم عن وجد شئونه».!
- هُس .. لا يسمعون.!
- خليهم يسمعوا .. انت خايف من
إيه؟!
«ما دام تحب بتنكر ليه ..
دا اللي يحب يبان في عينيه» ..
- هادا كلام (أحمد رامي) ..
- تحبه ..
- أحبه .. كلامه «حلو كتير».!
- وهو الذي قال أيضاً:
جدَّدت حبَّك ليه ..
بعد الفؤاد م ارتاح ..
حرام عليك خلِّيه
غافل عن اللي راح ..
- يا سلاااااام .. أيوه كده
- وهي التي تقول على (النهاوند) أيضاً:
انت النعيم والهنا
وانت العذاب والضنا
والعمر ايه غير دول ...
- صدقت .. العُمر ايه غير دول ..
- «وان فات على حبِّنا
سنة وراها سنة ..
حبّك شباب على طوووول.!
- ايوه كده .. الله يفتح عليك ..
وتنهد .. كان يونّ على مقامات اشكال
وألوان ..
- تعبان من إيه؟!
- من الاسهم
- ماذا تقول لها؟!
- «ليه تلاوعيني ..
وانتي نور عيني ..
إيه جرى بينك
في الهوى وبيني
ليه تلاوعيني».!
- برضه (رامي)
- فنان ..
- وهو أيضاً الذي قدَّم للكتاب
- أي كتاب؟!
- «كيف تموت مستريحاً».
- رجعنا؟!
............
ابتعد (صاحبي) .. يتشاغل عن وجودي
برحلة النجوم التي تتوارى خلف غيمات شاردة،
هبَّت عليها نسمة الجنوب ..
نسيني .. أردت أن أقول له: «ينساك الموت» .. لكن الموت لا ينسى أحداً.!
«الصبُّ» تَفضَحهُ عيونه.!
27 أبريل 2006 - 19:37
|
آخر تحديث 27 أبريل 2006 - 19:37
«الصبُّ» تَفضَحهُ عيونه.!
تابع قناة عكاظ على الواتساب
يحيى باجنيد