في مدينة المحلة الكبرى بمصر رسبت بنت في الـ11من العمر في الامتحان النهائي في مدرستها الابتدائية وعقد والدها محكمة وحكم عليها بالسجن.. حبسها في غرفة لعدة ايام، ثم عاد واستأنف (هو) القرار، وأصدر عليها حكما بالإعدام .. أتى بقطعة حديدية وانهال عليها ضربا حتى أسلمت الروح، وهكذا تخلص من «عار» لا يغسله إلا الدم.. هل سببت لك هذه الحكاية غما ونكدا وحزنا؟ استعد للمزيد: فعلى ذمة جريدة «الرأي العام» الكويتية فإن رجلا قام بإحماء ملعقة فضية على النار، وبعد ان صارت شديدة الاحمرار بدأ يكوي بها بنته ذات الست سنوات.. يثبت البنت على الأرض ثم يعيد تسخين الملعقة لمواصلة الكي في مختلف أنحاء جسمها! ما هي الجريمة البشعة التي ارتكبتها بنت في الصف الأول الابتدائي؟ تتبول وهي نائمة بين الحين والآخر، ويبدو أن والدها ذو ثقافة واسعة، ويعرف سرا لا يعرفه غيره من الآباء، وهو ان الكي بالنار يوقف التبول اللاإرادي الذي تعاني منه نسبة كبيرة من بني البشر.. وحكم القاضي على هذا الرجل بغرامة قدرها 100 (مائة) دينار.. يا للهول!! من أجمل ذكرياتي كأب، يوم أحس ولدي الصغير بالتعب ونحن نتجول في السوق، فحملته على كتفي ورجلاه تتدليان على جانبي وجهي، وفجأة أحسست بدفء غير مريح! سائل يتسرب الى قميصي من الأمام والخلف، وصاحبنا جالس كالطاووس وليس على وجهه تعبير ينم عن إحساس بالذنب.. رأى العشرات من المتسوقين ما فعله بي الولد وابتسموا.. كانت ابتسامتهم ودودة وغير شامتة.. هو وبقية إخوته «عملوها» أكثر من مرة وهم ينامون معي وأمهم على سرير واحد، وكنا نحركهم برفق كي لا يستيقظوا، ونزيل عنهم ملابسهم المبتلة ونضع عوازل قماشية على السرير بانتظار الصباح لإزالة آثار العدوان .. ملايين الآباء والأمهات يفعلون ذلك كل ليلة.. وما من عائلة على وجه الأرض إلا وفيها واحد على الأقل يعاني من مشكلة التبول أثناء النوم بعد تجاوز الرابعة، إما لمرض عضوي او لاضطراب نفسي (عارض في غالب الأحيان).. والعنف والزجر والإهانة، مع هذه الفئة من الأطفال، تؤدي فقط الى مواصلتهم التبول أحيانا حتى سن البلوغ.
عيالي وعيالك قد يرسبون في الامتحانات لأننا غافلون عن مسيرتهم الأكاديمية، أو لأنهم يجدون المدرسة مقرفة (وهؤلاء يصبحون ناجحين عند نقلهم الى مدارس أخرى) أو لأنهم يعانون من مرض صعوبة وبطء التعلم (دِسلكسيا).. وهب أن أحد عيالي ظل يرسب في الدراسة بانتظام رغم انني فعلت كل ما هو ممكن لمساعدته أكاديميا.. تقطع يدي قبل ان أشكه بدبوس معقم .. نعم أزجر عيالي وأنهرهم بل وأضربهم أحيانا (وأندم على ذلك دون ان أشعرهم بندمي.. إذا كان الخطأ جسيما).. ووالله لو – قدر الله – علمت ان بنتا لي عمرها 15 سنة تعاني من التبول في الفراش لما تركتها تنام إلا في حضني، ثم بعت «اللي قدامي واللي وراي» كي أعالجها من تلك العلة دون ان اجعلها تحس بالذنب.
أخبار ذات صلة