خلف اسواق العتيبية الشهيرة بمكة المكرمة ثمة موقع يضج بالعشوائية والمتخلفين الذين شيدوا بيوتاً شعبية واكواخاً على قمم الجبال ويمارسون شتى الاعمال اهمها غسل السيارات ويطلق على ذلك المكان «حارة الملقية» المعروفة بأزقتها الضيقة ومنحدراتها الخطرة التي كثيرا ما تسببت في حوادث مروعة.
القاطنون في المنطقة طالبوا الجهات المعنية ان تلتفت لحارتهم وتزيل عنهم المعاناة بعد تكدس النفايات وطفح المجاري في الطرقات المتهالكة، كما تطرقوا الى «المنحدر» الشهير الذي يصعب على المركبات القديمة صعوده.
غسيل وتشويه
في البداية تحدث عمر بن علي فقال حارتنا من المناطق المهملة فمياه الصرف تنتشر في الطرقات والماء لا يصل للمنازل الا عن طريق الوايتات وهذا يكلفنا كثيرا من الاموال والوقت والجهد.
كما ان المتخلفين يشكلون نسبة كبيرة من اهل الحي ويمتهنون عدة اعمال منها غسيل السيارات بالاضافة الى انهم شيدوا اكواخهم على رؤوس الجبال بطريقة تشوه المنظر العام..
والتقط خالد الصاعدي خيط الحديث وقال لقد طالبنا امانة العاصمة المقدسة منذ زمن طويل بوضع حلول للمنحدر لكن دون فائدة فهي تعد اختبارا حقيقيا للسيارات فالقديم من المركبات يتوقف في المنتصف عند الصعود ومع ضيق الطريق تقع كثير من الحوادث المأساوية التي راح ضحيتها الكثيرون.
رصيف الامانة
ويقول ابو طلال انه فوجئ وهو صاعد الطريق العام بسيارته بسيارة عائلية تنحدر من اعلى فحاول تفاديها الا ان الخط الذي ضاق بعدان وضعت الامانة رصيفاً قسمه الى خطين منعه من ذلك فحدث الاصطدام وتعرضت سيارته للكثير من التلفيات الا انه حمد الله انه خرج سالماً.
الصعود الصعب
ويقول محمد النجراني نعيش في هذه الحارة منذ عشرات السنين وحالها لم يتبدل فالشوارع كما هي منذ 30 عاماً ولم تزد الا عشوائية وسوءاً. واضاف البعض يسكن اعلى الجبل ويحتاج ان يجتاز سلماً مكون من 400 درجة حتى تصل الى منزله فكيف يعيش من لديه مريض او امرأة على وشك الولادة.
ازدحام مروري
ورغم ان الحي لا يوجد به سواق الا ان قربة من سوق العتيبية الشعبي يجعل منه صورة معبرة للازدحام المروري لا سيما في المواسم.
ويتدخل طارق الصبحي قائلاً كان قديماً حين لم يكن الازدحام الا في مواسم التسوق كشهر رمضان والاجازة الصيفية والاعياد.
هجرة اجبارية
اما الآن فالاختناقات مستمرة طوال العام وهذا ماجعل كثيرا من ابناء الحي يهاجرون الى المخططات الحديثة التي تخلو من التلبك المروري لاسيما التي تقع في اطراف مكة كالنوارية والشرائع.
استثمار
كمال رضا احد العقاريين يرى ان الحي يعتبر مطلباً للكثير من المستثمرين لاقامة المشاريع العقارية والتجارية كابراج عالية او اسواق فخمة نظراً لوقوعه في قلب العاصمة المقدسة.
وسهولة نزع ملكيات اراضي الحي بثمن يعد مكسباً لهم في ظل العشوائية التي ستنتهي خلال السنوات العشر القادمة كما يتوقع لها.
ويؤيده العقاري محمد العمودي في ذلك ويضيف هذا هو الحل الوحيد للقضاء على العشوائية وعلى امانة العاصمة المقدسة العمل على دراسة مشروع ينقذ الحي والاحياء المجاورة من ازمة العشوائية الحاصلة والازدحام المروري الكثيف وصعوبة الحركة في ظل الحفريات لموقع الحي الاستراتيجي.