دعونا من المؤسسات الفردية رغم كونها تمثل 90% من إجمالي القطاع الخاص، ورغم ان القيمة السوقية لبعضها تفوق قيمة شركة مساهمة بأكملها، ودعونا من بعض الشخصيات الاعتبارية التي ترجح موجوداتها وحساباتها في الداخل والخارج بشركات كبرى، لنتحدث فقط عن الشركات العامة في البلاد.
هذه الشركات بلغت 118 ألف شركة عام 2015 يبلغ نصيب الشركات المساهمة منها 90335 وبرأسمال قدره 914.506 مليون ريال، في حين يصل عدد الشركات ذات المسؤولية المحدودة الى 84.061 شركة وبرأسمال قدره 119.722 مليون ريال، والشركات التضامنية 7.401 شركة وبرأس مال قدره 4089 مليون ريال، وهكذا إلى أن يصل العدد إلى ما ذكرته آنفا (118696) وبقيمة إجمالية تبلغ 1345.086 مليون ريال (تريليون وثلاثمائة وخمسة وأربعون ألف ريال).
نحن نتحدث هنا عن الشركات فقط وعن رأسالمال المعلن فقط ولا نتحدث عن الموجودات أو الأرباح أو الأرصدة المالية العائلية والشخصية للملاك المعلنة منها والخفية، الداخلية والخارجية ولا نتحدث عن الفرص الاحتكارية التي تقوم بها أو المزايا النسبية التي تنفرد بها بعض هذه الشركات والأفراد. اللهم زد وبارك فكل ما هو في بلادنا ثروة لنا وجزء لا يتجزأ من الناتج المحلي الوطني، لكن ما هو نصيب المسؤولية الاجتماعية وما موقفها من الإعراب نسبة لحجم الرساميل وأصول وأرباح هذه الشركات؟ لا أعرف سوى شركات محدودة تنشط في هذا المجال ولها بصمة لا يمكن إنكارها، لكن للأسف فإن ثقافة العمل الاجتماعي لدى معظم هذه الشركات والبنوك النشطة منها، يقوم عموده الفقري على الجانب الإعلامي، واختيار البرامج والجهات التي لها رواج إعلامي بالدرجة الأولى للتأكيد على دور هذه الشركة في هذا الجانب، وهو أمر لا ينبغي إغفاله كحق للشركة التي تبحث عن تحسين صورتها أو تقديم نفسها بصورة من تعمل وتقوم بدورها المطلوب في هذا الجانب لكن دون أن يتحول إلى «فوبيا» وبهذه الصورة، لكن وفي كل الأحوال، فعندما تنسب هذه الشركات بكل رؤوس أموالها أو أرباحها وفرصها مع ما هو حاصل من برامج ومساهمات في سوق العمل الخيري والاجتماعي وأنا قريب منه، أجد أن ليس ثمة وجه مقارنة بين ما هو حاصل وما ينبغي حصوله وبأي معيار كان!!
Alholyan@hotmail.com
للتواصل أرسل sms إلى 88548 الاتصالات، 636250 موبايلي، 738303 زين تبدأ بالرمز 161 مسافة ثم الرسالة
شركات بلا مسؤولية
27 أغسطس 2016 - 21:30
|
آخر تحديث 27 أغسطس 2016 - 21:30
تابع قناة عكاظ على الواتساب