من المفارقات العجيبة في عالم «الابتكارات» أن الرجال الذين يعدون أشهر مصممي أزياء النساء تكون حلول أهم مشكلات أزيائهم على يدي امرأة، إذ استطاعت الأنامل الأنثوية أن تساهم في القضاء على أكبر الإزعاجات التي يواجهها ملايين الرجال ممن يداومون على ارتداء أشمغتهم بشكل يومي. والمتمثلة في عدم «ثباتها وتطابق أطرافها».
إذ استطاعت الأكاديمية السعودية الدكتورة أحلام أحمد العوضي المتخصصة في الأحياء، التوصل إلى ابتكار جديد ينهي تلك المعاناة الرجالية، وحصلت على «براءة اختراع» لابتكارها، من مكتب «براءات الاختراع لمجلس التعاون لدول الخليج العربية»، بعد أربع سنوات من تقديمها له، وخضوع ابتكارها لمجموعة من الإجراءات الطويلة، كالفحص الموضوعي الأول ثم الثاني، وغيرهما من الإجراءات لتتمكن أخيرا من الحصول على تلك البراءة.
وأنجزت العوضي ابتكارها بعد أن عملت عليه عاماً كاملاً ما بين 2010 - 2011، إذ أخضعت العديد من الأشمغة المتداولة في السوق لاختبارات تجريبية طويلة، إلى أن وصلت إلى الحل المبتكر الجديد، وذلك كخطوة مهمة تعتبر قاعدة لتطبيقه كشماغ مثالي.
وعن سبب توجهها لمشكلة الأشمغة الرجالية، دون غيرها من الإشكاليات الأخرى، ألمحت الدكتورة العوضي إلى أن مشكلة عدم تطابق أطراف الأشمغة ليست محصورة بالرجال فقط، بل حتى النساء أو العاملات المنزليات وغيرهن يعانين من تلك الإشكالية عند «كي الأشمغة»، مبينة أن «نساء اليوم لن يواجهن أي مشكلة مع كي الأشمغة على الإطلاق».
وقيض لهذا الابتكار أن يجد طريقه إلى التطبيق وتحويله إلى منتج قابل للبيع، إذ بعد عمل مضن استمر قرابة 730 يوماً، استقر الأمر على تصنيعه في أحد المصانع المتخصصة في سويسرا.