في واقعة صادمة شهدتها إحدى المدارس الابتدائية بمحافظة الغربية المصرية، كادت حياة تلميذة تنتهي مأساوياً بعدما تُركت وحيدة داخل الفصل الدراسي، مع غلق الأبواب الحديدية بين الأدوار، عقب صرف التلاميذ والعاملين قبل المواعيد الرسمية.

وأصدرت النيابة الإدارية المصرية قرارها بإحالة 4 من مسؤولي المدرسة للتحقيق التأديبي العاجل، وهم: مدير المدرسة، المدير العام للإدارة التعليمية، وكيلة المدرسة، وإحدى المعلمات، على خلفية الإهمال الجسيم الذي كاد يودي بحياة الطفلة.

وكشفت تفاصيل الواقعة أن الطفلة حاولت القفز من الدور الأول بعدما وجدت نفسها محاصرة في الفصل، وسقطت فاقدة الوعي في فناء المدرسة، لتظل على حالتها نحو 7 ساعات قبل العثور عليها، وسط صدمة كبيرة لدى الجميع.

وأشارت التحقيقات إلى أن مدير المدرسة أصدر تعليمات بصرف التلاميذ والعاملين قبل انتهاء المواعيد الرسمية دون تكليف بالإشراف على الأدوار، بينما لم يتخذ المدير العام للإدارة التعليمية أي إجراء رغم إبلاغه بالحادثة. كما تلاعبت وكيلة المدرسة بدفتر الحضور والانصراف، وانصرفت معلمة الفصل دون التأكد من خلو الفصل من التلميذة.

ولحسن الحظ، جرى نقل الطفلة فور العثور عليها إلى المستشفى للاطمئنان على حالتها الصحية، فيما حررت الأجهزة محضراً رسمياً بالواقعة.

وأكدت لجنة تفتيش أن جميع الإجراءات التنظيمية الخاصة بسلامة التلاميذ لم تُطبق، ما حال دون مغادرتها المبنى بأمان. وأدى ذلك إلى إنهاء تكليف المدير والمدير العام السابق، وإحالة جميع المتهمين إلى المحاكمة التأديبية العاجلة، مع تكليف الجهة الإدارية بمراقبة المدارس للتأكد من الالتزام الكامل بإجراءات السلامة، وضمان عدم تكرار مثل هذه الحوادث.