أصدر الشاعر ياسر العتيبي مجموعته الشعرية المعنونة بـ «في قلب حمامة سوداء» الصادرة عن دار أثر في 60 صفحة. احتوت المجموعة على تجربته في قصيدة النثر الحديثة، إذ نشر بها 19 نصا. جاءت النصوص متتبعة لأثر اللغة اليومية وتبحث عن الشعر في دهاليز الحياة اليومية. وسعى العتيبي في عمله الجديد إلى تتبع حالات شعرية باستدعاء شخصيات معاصرة لها شهرتها الوسيعة في مجالاتها المتخلفة، في فن «المحاورة» وشعرائها المتميزين كصياف الحربي وعبدالله المسعودي ومطلق الثبيتي والجبرتي ومستور العصيمي. إذ أوردهم في قصيدة بديعة عنونها بـ «لوحة»، قائلا: هؤلاء الشعراء عندما حاول التاريخ أن يكتبهم لم يجد سبباً مقنعاً سوى وجودهم في الليل. كما لم تغب شخصية اللاعب الدولي السابق سعيد العويران عن الشعر فكتب العتيبي في آخر نصوص المجموعة: سعيد العويران عندما أتى بذلك الهدف لم يكن يفكر سوى في نهاية العالم.
النصوص الطويلة والقصيرة بلغة سردية محضة هي السمة المهيمنة في المجموعة. فالسرد كما يقول الشاعر عبدالرحمن الشهري إنه يرفد الشعر ولكن اللغة الشعرية تفسد السرد. في مقاربة إلى هذه الرؤية انتهج العتيبي في نصوصه هذه التقنية وذلك يظهر جليا في سيميائية النص البصرية. كما أن العمل الفني لا يسعى للخروج عن الومضة السريعة التي تناسب العصر الحديث في عالمه المتسارع والقلق، إذ جنحت النصوص إلى الاستعجال والقصر في عرضها وتوزيعها عبر صفحات المجموعة.
من الجدير ذكره أن العمل قابله إعجاب شديد من قبل شعراء وروائيين، واختصوا تلك النصوص المعبرة عن شعراء المحاورة.
العتيبي.. يعلّق آماله «في قلب حمامة سوداء»
5 أبريل 2016 - 21:10
|
آخر تحديث 5 أبريل 2016 - 21:10
العتيبي.. يعلّق آماله «في قلب حمامة سوداء»
تابع قناة عكاظ على الواتساب
سعد الخشرمي (جدة)
