اعتبر مدير عام مكافحة عدوى المنشآت الصحية في وزارة الصحة البروفيسور هايل مطر العبدلي لـ«عكاظ» السيطرة على مرضي الضنك وكورونا صعبا حتى الآن. مبينا أن الجهود العالمية لاكتشاف اللقاحات الوقائية رهن الدراسات والأبحاث. وقال إنه لم تسجل أية حالة انتقال لفايروس زيكا إلى البلاد واتخذت الجهات المعنية تدابير وقائية ضد الوباء.

شروق وغروب

• تشهد دول أمريكا اللاتينية انتشار فايروس زيكا.. هل نحن في مأمن من الوباء الجديد؟

•• لم نسجل أي انتقال لفايروس زيكا إلى البلاد، والجهات المعنية اتخذت إجراءات وقائية للمراقبة من شأنها منع انتشاره. المعلوم أن (زيكا) فايروس مستجد والناقل للمرض بعوضة مصرية تلسع ضحاياها في ساعات الصباح الباكر وعند الغروب. والعلامات والأعراض تشبه أعراض عدوى فايروسات الضنك، منها: الحمى، الطفح الجلدي، التهاب الملتحمة، الألم العضلي، آلام المفاصل، التوعك، الصداع، وأعراض المرض خفيفة نسبيا، وتستمر لمدة تتراوح بين يومين إلى أسبوع، والأعراض قد تظهر على فرد من كل 5، والصحة تطبق بدقة الإجراءات التي حددتها منظمة الصحة العالمية لمواجهة فايروس زيكا، منها تعزيز المراقبة للكشف المبكر عن الإصابة بالفايروس، خصوصا بين المسافرين العائدين من الدول التي ينتشر فيها الفايروس حاليا، تعزيز المراقبة في البلدان التي يوجد فيها بعوض «الزاعجة» المصرية، توسيع نطاق أنشطة الحد من تجمعات البعوض، خصوصا مواقع تكاثرها، مثل المياه الراكدة، رفع مستوى الوعي لدى من يعيشون في البلدان عالية المخاطر، حيث تقع حالات حمى الضنك والشيكونغونيا والحمى الصفراء، والتأكيد على تدابير الحماية الشخصية لمنع لدغات البعوض، خصوصا خلال ساعات النهار.

الزاعجة الفرعونية

• «الضنك» و«زيكا» مرضان لبعوضة واحدة «الزاعجة المصرية»، لماذا سميت بذلك؟

•• يتردد أن السبب الرئيسي فى ربط اسم البعوضة المسببة لأمراض زيكا والضنك والحمى الصفراء بالزاعجة المصرية يعود لاكتشافها أول مرة، إذ يرتبط شكلها ببعوضة موجودة على الجدران الفرعونية القديمة، وتداولت المراكز الاسم وسجل رسميا بهذا المسمى، مع الإشارة إلى أن هذه البعوضة موجودة في معظم دول العالم.

«الضنك» أخطر

• هل يعني ذلك أن «الضنك» أخطر من «زيكا»؟

•• أي مرض في العالم لا بد أن نتعامل معه بكل التدابير الاحترازية، خصوصا مع حركة السفر، لأن إمكانية انتقال الأمراض تكون مفتوحة، لاسيما إذا حمل الشخص الفايروس ولم تظهر عليه الأعراض وتنقل من منطقة إلى أخرى. وبالنسبة لنا فإن البعوض الموجود هنا يحمل فايروس الضنك ومستوطن وتسجل آلاف الحالات سنويا.

مصاعب في المواجهة

• «الضنك» و«كورونا» مرضان استوطنا في بلادنا منذ سنوات، فهل يعني ذلك فشل المعالجة والمواجهة؟

•• هناك جهود تبذل من الأمانات والزراعة والصحة، والمشكلة الحقيقية تكمن في السيطرة على الناقل ما يشكل صعوبة بالغة، فالبعوض تتم محاصرته بكل الوسائل المتاحة إلا أنه لا يزال مستوطنا، وكورونا يختفي ويعود لأن احتضان الإبل ساهم في استيطان المرض، وطوال الشهور الماضية لم تسجل حالات إلا أنه عاد مجددا في الفترة الأخيرة بنسب عالية بسبب إفرازات الإبل، مع الإشارة إلى أن جميع حالات الشهر الحالي في مختلف مناطق المملكة كانت مخالطة للإبل، كما أن الفحوصات المخبرية التي أجرتها الزراعة على 112 رأسا من الإبل أوضحت أن 85% من النتائج أظهرت وجود فايروس كورونا، ومن هنا فإن مشكلتنا تكمن في مصادر العدوى التي يصعب السيطرة عليها.

لقاح المقاومة

• تتنافس شركات الأدوية من أجل الوصول إلى لقاح للمرضين، فما الجديد في هذا الجانب؟

•• الأمر ليس بالسهولة التي يتوقعها بعضهم، فالوصول إلى لقاح وقائي يعد إنجازا كبيرا في الساحة الطبية وانتصارا على الفايروسات التي تصيب البشر، هناك مؤشرات إيجابية لأبحاث لقاحات الضنك وكورونا لا تزال رهن الدراسات حتى يتم اعتمادها رسميا، فالأمر يحتاج إلى مزيد من الجهد والوقت.

نصائح عامة

• ما نصائحكم لتجنب التعرض لـ«الضنك» و«كورونا»؟

•• الجهات المعنية بمكافحة البعوض والقضاء على بؤر التوالد قائمة بدورها وجهودها مستمرة ويظل هناك دور حيوي لأفراد المجتمع في القضاء على البعوض داخل المنازل لأنه مستأنس. المأمول عدم تخزين المياه بطرق بدائية تساعد على جذب البعوض، لأن المياه العذبة تشكل بيئة خصبة، وبالنسبة لـ«كورونا» فينصح باتباع طرق الوقاية في التعامل مع الإبل، بارتداء القفازات وغسل اليدين وغلي الحليب وطهي اللحم جيدا، مع التأكيد على العاملين في حظائر الإبل والمسالخ بضرورة أخذ الجدية والحيطة والحذر عند التعامل مع الإبل والمواشي الأخرى.