زاد إقبال أهالي طيبة على الفنادق الخمسة نجوم في المنطقة المركزية في العشر الأواخر من رمضان، ليكونوا بالقرب من المسجد النبوي للاعتكاف وأداء الصلاة فيه، خصوصا كبار السن الذين لا يستطيعون الذهاب بشكل يومي إلى الحرم النبوي، وذلك بعد أن أزيلت منازلهم لصالح مشاريع التوسعة. يقول عادل سيدي «اعتدت أن أستأجر غرفة في أحد الفنادق لوالدتي خلال العشر الأواخر من رمضان في كل سنة»، مشيرا إلى أن «غالبية أهالي المدينة المنورة كانوا يسكنون بالقرب من المسجد النبوي قبل إزالة منازلهم لصالح مشاريع التوسعة، وأصبح من الصعب عليهم الابتعاد عن المسجد النبوي خصوصا في العشر الأواخر من رمضان، ويشكل الذهاب إلى المسجد النبوي لكبار السن مشقة وتعب بسبب بعد المسافة، لذلك يحرص الأهالي على الاستئجار في العمائر القريبة من المسجد النبوي». وتشاركه الرأي أم خالد فتقول: «كنت أسكن بالقرب من المسجد النبوي الشريف، وكنت أذهب الى الصلاة فيه سيرا على الأقدام، لكن بعد أن ذهب منزلنا لصالح مشاريع التوسعة، وسكنت في منطقة تبعد عن الحرم ومع الزحام الذي تشهده المدينة خلال رمضان، يعمد ابني الى استئجار جناح في أحد الفنادق المطلة على المسجد النبوي في العشر الأواخر من رمضان حتى يسهل لي الذهاب للصلاة». من جهته أكد أحد موظفي الاستقبال في أحد الفنادق المجاورة للحرم النبوي، أن العديد من أهالي طيبة يحجزون مسبقا في الفندق للعشر الأواخر، وقال «تعودنا على أسر محددة تسكن لدينا سنويا في الفندق منذ بداية الشهر حتى يتسنى لهم القرب من الحرم النبوي الشريف خلال العشر الأواخر، وهناك بعض الفنادق التي تقدم عروضا خاصة خلال العشر الاواخر من تخفيض او اعطاء ليلة مجانية في حال تم حجز ليلتين».
وفي نفس السياق يقول جهاد ناظر رئيس مجلس ادارة شركة للغرف الفندقية «تعود بعض أهالي طيبة على حجز غرفة أو جناح في الفنادق القريبة من الحرم النبوي في العشر أو الخمس الأواخر من رمضان متبوعة بليلتين من العيد من باب الحرص على الصلاة بالحرم النبوي وسهولة القرب منه».
ويضيف أن نسبة اشغال الفنادق تختلف على مدار الأيام فهناك أيام تصل نسبة اشغال الفنادق بها مائة في المائة، وأيام تتراوح ما بين السبعين والخمسة والثمانين في المائة، وتعتمد أسعار الغرف والأجنحة على حسب موقع الفندق والخدمات التي يقدمها، فهناك أشخاص يريدون فنادق نجمتين أو ثلاثة، وهناك من يطلب خدمات مميزة في فنادق الخمسة نجوم، كل واحد منهم على حسب مقدرته المادية.