عبدالعزيز الربيعي (مكة المكرمة)
«خلاخل.. والبلا من داخل!».. مثل شعبي بات يردده عدد من الطلاب والأكاديميين وهم يرون القاعات في جامعة أم القرى متهالكة، تنتشر فيها الطاولات والمقاعد المحطمة، مع تكدس النفايات في أروقتها، فضلا عن تشوه حوائطها بكتابات وعبارات لا تليق بصرح أكاديمي وعلمي، وهو يناقض ما يراه الناظر لمباني الكليات من الخارج التي شيدت وفق النسق الحديث، وصرفت لإنشائها مبالغ ضخمة.

وانتقد الطالب خالد الثقفي تدهور الوضع في قاعات جامعة أم القرى، مشيرا إلى أن غالبيتها تعاني من تحطم الطاولات والمقاعد، إضافة إلى تعطل مصابيح الإضاءة، وتدلي أسلاك الكهرباء مشكِّلة خطرا على الطلاب.

وتساءل الثقفي عن مصير الميزانيات الضخمة التي ترصدها الدولة للجامعة، مشددا على ضرورة الارتقاء بالصرح العلمي وتكثيف أعمال صيانة قاعاته وصالاته المختلفة.

ووصف الطالب سالم اللهيبي قاعات جامعة أم القرى بـ«الطاردة»، إذ لا توفر بيئة علمية مناسبة للطلاب، لافتا إلى أن من يرى مبانيها من الخارج يتملكه الإعجاب، لتصاميمها الحديثة والرائعة، مستدركا بالقول: «لكن ما إن يتجول بين قاعاتها حتى يصاب بالإحباط والذهول، نظرا لتحطم الطاولات والكراسي، فضلا عن انتشار النفايات في أروقتها»، مشددا على أهمية أن تلتفت الجامعة لهذه المشكلة وتسعى جاهدة لمعالجتها.

وأفاد اللهيبي أن واقع جامعة أم القرى بات ينطبق عليه المثل الدارج «خلاخل.. والبلا من داخل!»، راجيا أن ينتهي هذا الوضع في أسرع وقت.

وشكا محمد الحارثي من تدهور القاعات في جامعة أم القرى وافتقادها لعوامل الجذب والأجواء المناسبة لتلقي العلم، مشيرا إلى أن أسلاك الكهرباء العارية التي تتدلى من أسقفها تشكل خطرا على الطلاب وأعضاء هيئة التدريس.

وقال الحارثي: «من يرى مباني جامعة أم القرى من الخارج يعجب بها، نظرا لتشييدها وفق النسق الحديث، لكن ذلك الإعجاب سيتحول إلى استياء وتذمر حين يجول بين قاعاتها، إذ سيصطدم بالنفايات والطاولات والمقاعد المحطمة»، مشددا على أهمية أن ينتهي هذا الوضع وتتحرك إدارة الجامعة للارتقاء بتلك القاعات وتهيئها لتكون مقرات جاذبة ومساعدة لتلقي العلم.

وحمل الحارثي إدارة الجامعة مسؤولية القصور في القاعات والأروقة من الداخل، متسائلا عن مصير الميزانيات المرصودة لها.

وتذمر طارق أحمد من تعطل أجهزة التكييف في كثير من القاعات داخل الجامعة، ملمحا إلى أن الطلاب يعانون كثيرا من ارتفاع درجة الحرارة ما يؤثر على تحصيلهم الدراسي.

وذكر أن الزائر للقاعات يصطدم بتدني مستوى النظافة فيها، فضلا عن انتشار أسلاك الكهرباء العارية التي تشكل خطرا على الطلاب وأعضاء هيئة التدريس. وبين طارق أن الوضع داخل جامعة أم القرى يكشف سو الحال الذي وصلت إليه، رغم المباني الجميلة من الخارج والإعلانات التي تروجها الجامعة.

واستاء من تشوه حوائط القاعات برسومات وكتابات لا تليق بصرح علمي وأكاديمي، مطالبا إدارة الجامعة بالتحرك سريعا ومعالجة القصور الذي أثر على الطلاب وتحصيلهم العلمي.

ورأت الطالبة اعتدال النصار أن الوضع في جامعة أم القرى متراجع، ملمحة إلى أن إدارتها تتخبط في قراراتها، وكان آخرها طرد الطالبات من سكنهن الجامعي، دون أي اهتمام بمستقبلهن التعليمي، مطالبة وزير التعليم بالالتفات إلى جامعة أم القرى وفتح التحقيق في كثير من التجاوزات التي تقع فيها.

في المقابل، تواصلت «عكاظ» مع مدير الجامعة الدكتور بكري عساس لنقل معاناة وشكاوى الطلاب له، إلا أنه لم يرد على الاتصالات المتكررة والرسائل النصية الموجهة إليه.