في عالم الأعمال والصفقات الكبرى، قد تحول الأرقام الفلكية موازين العلاقات إلى ساحات صراع قضائي ضارية، حيث سددت المحكمة المدنية في دبي ضربة قانونية حاسمة بإلزام موكل بسداد مبلغ ضخم قدره 13 مليوناً و740 ألف درهم لصالح شركة محاماة كبرى، بعد معركة قانونية أطاحت بكل التوقعات.
وتعود كواليس القضية إلى اتفاقية أتعاب ضخمة أُبرمت بين الطرفين لتولي الدفاع وتمثيل الموكل في حزمة معقدة من النزاعات التجارية والتنفيذية. وكان النص التعاقدي قد حدد الأتعاب بمبلغ مقطوع مدفوع بشيك بنكي، مع شروط صارمة تحفظ حقوق المكتب في حال سحب الملفات أو تغيير الممثل القانوني. وعقب نجاح الشركة في أداء مهامها المهنية وتقديم مذكرات الدفاع بكفاءة تامة، اصطدمت بامتناع الموكل المفاجئ عن سداد أي جزء من مستحقاتها المالية.
ولكن المفاجأة التي حسمت النزاع لم تأتِ من أروقة المرافعات الطويلة، بل من الموكل نفسه، إذ حضر بشخصه أمام قاعة المحكمة وقدم مذكرة جوابية حملت إقراراً قضائياً صريحاً لا رجعة فيه، معترفاً بأحقية الشركة الكاملة في المبلغ ومقراً بعدم سداده لأي جزء منه. هذا الإقرار اعتبرته المحكمة حجة قاطعة لا تقبل التشكيك، لتصدر حكمها البات بإلزام المدان بدفع الملايين للمحاميين، مسدلة الستار على واحدة من أغرب وأضخم قضايا الأتعاب المهنية في الخليج.