خلف المنشورات البراقة والإعلانات المنسقة بعناية على منصات التواصل الاجتماعي اختبأ فخ مركب، تقف خلفه سيدة لا تمت للطب بصلة، سوى براعتها في عالم النصب والاحتيال وخداع الباحثات عن الجمال في قلب العاصمة المصرية القاهرة.
بدأت القصة برصد أمني مكثف لنشاط مريب لصفحات إلكترونية تروج لخدمات طبية فاخرة في التجميل والأمراض الجلدية عبر عيادة خاصة بدائرة قسم شرطة أول مدينة نصر. كانت تلك الصفحات طعماً لاستقطاب الراغبات في تحسين مظهرهن، بينما كانت صاحبة العيادة تدير منشأتها الوهمية في خفاء ودون ترخيص قانوني، مراكمة أموالاً طائلة على حساب صحة وأرواح الأبرياء.
وانطلقت ساعة الصفر عقب استيفاء الإجراءات القانونية وتنسيق أمني دقيق، حيث داهمت قوة من وزارة الداخلية المصرية تلك العيادة المشبوهة، لتفاجأ المتهمة ورجال الأمن بوجود ترسانة من الأدوية والمستحضرات مجهولة المصدر، فضلاً عن «كارنيهات» مزورة بالكامل، ومبالغ مالية ضخمة متحصلة من أرباح الخداع، بجانب أجهزة حواسب وهواتف ذكية تزخر بالأدلة الدامغة على جرائمها.
أمام هول الصدمة وبعد مواجهتها بالدلائل التقنية، انهارت المتهمة واعترفت تفصيلياً بانتحالها صفة طبيبة تجميل واستغلال الفضاء الرقمي للإيقاع بضحاياها، لترتدي الأصفاد وتُحال إلى الجهات المختصة لتواجه جزاء ما اقترفته يديها من استهتار بأرواح الضحايا.