تحولت حياة متقاعد أسترالي إلى سلسلة من المواجهات اليومية غير المعتادة بعدما وجد نفسه هدفاً لملاحقة طائر إيمو ضخم منذ نحو تسعة أشهر، في وقت ترفض فيه السلطات التدخل لعدم وجود ما يثبت خطورة سلوكه.

ووفق تقارير إعلامية أسترالية، يعيش مال ريتشاردز في منطقة بلوواتر شمال ولاية كوينزلاند حالة من القلق المستمر بسبب طائر إيمو يُعرف محلياً باسم (إريك)، الذي اعتاد الانتظار قرب منزله ومرافقته في تحركاته اليومية.

ويقول ريتشاردز إن معاناته تبدأ قبل شروق الشمس تقريباً، إذ يُفاجأ بالطائر بالقرب من منزله كلما خرج لإحضار الصحيفة أو إنجاز أعماله اليومية في الحديقة، مشيراً إلى أن محاولاته المتكررة لإبعاده لم تحقق أي نتيجة.

ولا تقتصر المشكلة، بحسب روايته، على مرافقة الطائر المستمرة له، بل تشمل الضوضاء التي يصدرها وفضلاته المتكررة داخل محيط المنزل، ما جعله يشعر بعدم الارتياح رغم أن الطائر لا يُظهر سلوكاً عدائياً مباشراً.

ويخشى الرجل الاقتراب من الإيمو بسبب حجمه الكبير وقوة أرجله ومخالبه، خاصة أن هذا النوع من الطيور قادر على توجيه ركلات قوية قد تتسبب في إصابات إذا شعر بالخطر.

ودفع استمرار الوضع المتقاعد الأسترالي إلى تقديم شكاوى لعددٍ من الجهات الرسمية؛ من بينها مجلس مدينة تاونسفيل والهيئات البيئية المختصة، إلا أن جميع المحاولات لم تسفر عن حل عملي.

من جانبها، أكدت السلطات البيئية في كوينزلاند أن فرق الحياة الفطرية تتابع وضع الطائر، لكنها لم ترصد أي سلوك مقلق أو تهديد مباشر يبرر التدخل أو نقله من المنطقة، داعية السكان إلى عدم إطعامه وترك مسافة آمنة عند التعامل معه.

وفي المقابل، يحظى (إريك) بشعبية واسعة بين سكان بلوواتر، الذين يتداولون صوره ومقاطع ظهوره بشكل متكرر على صفحات المجتمع المحلي، فيما يصفه كثيرون بأنه أحد أشهر الحيوانات في المنطقة.

ويرى مختصون بالحياة البرية أن سبب اقتراب الطائر المتكرر من البشر يعود إلى تربيته سابقاً كحيوان أليف، الأمر الذي أفقده جانباً من السلوك الطبيعي المعتاد لدى طيور الإيمو البرية وجعله أكثر اعتياداً على وجود الناس.

ورغم التطمينات الرسمية، لا يزال ريتشاردز يترقب ظهور زائره الثقيل كل صباح، بينما تستمر المطاردة الغريبة التي تحولت إلى حديث سكان المنطقة خلال الأشهر الماضية.