تعرضت متاجر وسلاسل تجزئة في عدد من الدول الأوروبية لهجمات إلكترونية استهدفت أنظمة التبريد المتصلة بالإنترنت، ما أدى إلى ارتفاع درجات حرارة الثلاجات والمجمّدات بصورة مفاجئة، ووصولها إلى 50 درجة مئوية في بعض المواقع، الأمر الذي تسبب في تلف منتجات غذائية واضطرار المتاجر إلى التخلص منها.

وشملت الهجمات التي وقعت اليوم (الاثنين) متاجر في السويد وبلجيكا ولوكسمبورغ وإيرلندا وإستونيا، وسط تحقيقات تجريها الجهات المختصة لتحديد المسؤولين عنها.

وأفادت وكالة «رويترز» بأن المهاجمين تمكنوا من التلاعب بأنظمة التحكم في التبريد عن بُعد، ما أدى إلى تغيير إعدادات درجات الحرارة وتعطيل عمليات حفظ الأغذية في عدد من المتاجر.

وفي السويد، أعلنت سلسلة متاجر «كوب» تأثر ستة من فروعها، فيما سجلت متاجر تابعة لسلسلة «آي سي إيه» ارتفاعاً حاداً في درجات حرارة المجمّدات، وصل في أحد الفروع إلى 50 درجة مئوية.

وفي بلجيكا، أعلنت سلسلة «كارفور» تأثر 15 متجراً، فيما تعرضت أنظمة التبريد في عشرات المتاجر التابعة لسلسلة «ديلهايز» في بلجيكا ولوكسمبورغ لاضطرابات مماثلة.

كما أكدت سلسلة «سوبر فالو» الإيرلندية تأثر أنظمة التبريد في 13 متجراً من أصل 223 متجراً، ما دفعها إلى سحب المنتجات المبردة والمجمّدة المتأثرة من البيع.

وفي إستونيا، تمكن مهاجمون من الوصول إلى نظام تحكم في التبريد بأحد المتاجر وتغيير إعدادات الحرارة إلى 50 درجة مئوية، إلا أن التدخل السريع حال دون وقوع أضرار كبيرة.

وتأتي هذه الهجمات بعد نحو ثلاثة أسابيع من هجوم إلكتروني مماثل استهدف مئات المتاجر في فرنسا، وتسبب في ارتفاع درجات حرارة أنظمة التبريد وإتلاف كميات كبيرة من الأغذية، إضافة إلى اندلاع حرائق في بعض المواقع.

وأثارت الحوادث مخاوف بشأن الثغرات الأمنية في أنظمة التحكم الصناعية المتصلة بالإنترنت، خصوصاً الأجهزة القديمة التي لم تعد تتلقى تحديثات أمنية.

ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجمات حتى الآن، فيما لم تتوصل التحقيقات إلى تحديد منفذيها أو إثبات وجود ارتباط بين الحوادث الأخيرة والهجوم السابق في فرنسا.