في حادثة درامية دامية تجردت فيها مشاعر الأبوة من رحمتها، تبددت أحلام المجد الكروي داخل الملاعب وتحول مستقبل لاعب كرة قدم ناشئ إلى كابوس مرعب انتهى داخل غرف التحقيق وأروقة المحاكم، بعد أن قضت محكمة الجنايات الكبرى بالسجن المشدد لمدة 15 عاماً بحق أب أنهى حياة ابنه بوحشية مفرطة.

وانكشفت فصول الفاجعة حين وقع في يد شقيق الضحية مقطع فيديو مصور يوثق لحظة قيام الفتى (الذي كان يخطو خطواته الأولى كلاعب كرة قدم) بفعل طائش تمثل في سرقة حذاء من داخل أحد المساجد. وما إن وصل الخبر إلى مسامع الأب حتى اشتعل غضباً وعصفت به النزعة الانتقامية، ليحيل جدران المنزل إلى ساحة تعذيب همجية، نال فيها من جسد ابنه بضربات متكررة مستخدماً يديه وقدميه وماسورة صلبة.

ولم يتوقف جحيم الاعتداء إلا بعد أن سقط الفتى غارقاً في دمائه، مهشم الجمجمة ومصاباً بنزيف دماغي حاد، ليُنقل على وجه السرعة إلى المستشفى ويخضع لعمليات جراحية طارئة عساها تعيد إليه النبض، غير أن جسده الغض لم يصمد طويلاً أمام قسوة الضربات، وفارق الحياة متأثراً بإصاباته الفادحة.

وأمام هيئة المحكمة، وأثناء محاكمة الأب، رأت المحكمة عدم توافر نية القتل المسبقة لتعدل التهمة من «القتل مع التعذيب بشراسة» إلى «الضرب المفضي إلى الموت»، وأصدرت حكماً أولياً بالسجن لعشر سنوات، قبل أن تقرر تغليظ العقوبة ورفعها إلى 15 عاماً بإضافة نصف المدة نظراً لسجله الجنائي وتكراره ارتكاب الجنايات.