من الاستشارات الوراثية إلى قيادة العمل المؤسسي، رسمت المستشارة الوراثية الأستاذة علياء قاري مسيرة مهنية امتدت قرابة عقدين، جمعت خلالها بين الممارسة السريرية والبحث العلمي والعمل الأكاديمي، وأسهمت في تعزيز حضور أحد التخصصات الطبية الدقيقة داخل منظومة الرعاية الصحية السعودية.

وتتولى قاري، منذ يونيو 2024، رئاسة الجمعية السعودية للطب الوراثي، في امتداد لمسيرتها المهنية بمستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث بالرياض، إلى جانب ارتباطها الأكاديمي بجامعة الفيصل، حيث تركز اهتماماتها على تطوير خدمات الاستشارات الوراثية وتعزيز الوعي بالأمراض الجينية وسبل الوقاية منها.

وشكل حصولها على درجة الماجستير في الاستشارات الوراثية من جامعة الفيصل عام 2018، بمرتبة الشرف الأولى، محطة أكاديمية بارزة عززت خبرتها في تخصص يتطلب الجمع بين المعرفة الطبية الدقيقة والقدرة على التعامل مع الأبعاد الإنسانية والاجتماعية المرتبطة بالتشخيص الوراثي.

وامتد حضور قاري إلى المؤتمرات والملتقيات العلمية، من خلال مشاركات تناولت الأمراض الوراثية والاستقلابية وأخلاقيات الطب الوراثي، إلى جانب إسهاماتها في تنظيم ورش العمل والبرامج التوعوية الهادفة إلى رفع مستوى المعرفة المجتمعية بأهمية الاستشارات والفحوص الوراثية.

وفي المجال البحثي، شاركت في دراسات علمية تناولت الطفرات الجينية والتشخيص الوراثي والأمراض الاستقلابية، فضلاً عن أبحاث ناقشت تطوير خدمات الاستشارات الوراثية، وبرامج إعداد الكفاءات المتخصصة في المملكة.

وتعكس تجربتها اتجاهاً متنامياً نحو توسيع دور الاستشارات الوراثية، من تقديم المشورة الطبية للأفراد والعائلات إلى الإسهام في الوقاية والكشف المبكر ودعم القرارات الصحية المبنية على المعرفة العلمية.

ومن موقعها في رئاسة الجمعية السعودية للطب الوراثي، تواصل قاري اهتمامها بتعزيز التكامل بين الممارسة الطبية والبحث العلمي والتخطيط المؤسسي، في مسار يستهدف تطوير التخصص ورفع كفاءة خدماته، بما يواكب التحولات التي يشهدها القطاع الصحي السعودي.