في اكتشاف أثار تساؤلات حول تاريخ موقع رسمي بولاية داكوتا الشمالية الأمريكية، عُثر على سبعة توابيت تضم رفاتاً بشرية، إلى جانب صندوق خشبي فارغ مجهول الهوية، داخل فناء مقر إقامة حاكم الولاية، وذلك بعد نحو خمسة أشهر من العثور على أولى الرفات خلال أعمال إنشائية بالموقع.
وأظهرت التحليلات الأولية أن الرفات تعود إلى سبعة أشخاص، هم امرأتان ورجلان ومراهقان وطفل صغير، وفقاً لما أفاد به مكتب الإدارة والميزانية في الولاية لمجلة «بيبول».
اكتشاف أولي قاد إلى مقابر مجهولة
بدأت القصة في 19 مايو الماضي، عندما عثر مقاولون على رفات بشرية أثناء تنفيذ أعمال في الفناء. وعلى الفور، أُوقفت الأعمال في المنطقة المحيطة، وأُبلغت السلطات، التي استعانت بعلماء آثار من الجمعية التاريخية للولاية للبحث عن أي رفات إضافية باستخدام تقنية الرادار المخترق للأرض.
وقال براندون سولبرغ، مدير إدارة المرافق في المكتب، إن علماء الآثار أنهوا أعمالهم الميدانية في 14 سبتمبر الماضي، بعدما حددوا أكثر من 80 موقعاً يستحق الفحص، وسط مؤشرات أولية إلى احتمال وجود عشرة قبور في منطقة العمل.
ولا يزال التحقيق الأثري مستمراً، إذ يعمل المختصون على فحص الرفات والمقتنيات المكتشفة وتوثيقها، فيما يُتوقع اكتمال التحليل النهائي في أوائل عام 2027. وفي الوقت نفسه، جرى التعاقد مع دار جنازات محلية لإعادة دفن الرفات في مقبرة بالمنطقة خلال الربيع المقبل.
مقبرة تعود إلى القرن التاسع عشر
وتكمن أهمية الاكتشاف في الموقع الذي ظهرت فيه الرفات؛ إذ أوضحت كارا هاف، المتحدثة باسم الجمعية التاريخية للولاية، لصحيفة «بسمارك تريبيون»، أن المنطقة كانت جزءاً من «مقبرة بسمارك» التي استُخدمت خلال الفترة الممتدة من منتصف سبعينيات القرن التاسع عشر إلى أواخرها.
وأضافت أن جهوداً بُذلت في ثمانينيات القرن التاسع عشر لنقل القبور من المقبرة القديمة إلى مقبرتي «سانت ماري» و«فيرفيو». وكانت تقارير تلك الفترة تشير إلى نقل جميع القبور باستثناء قبرين، غير أن الاكتشاف الجديد كشف عن بقاء رفات أخرى في الموقع، خلافاً لما كان يُعتقد.
من جانبه، أكد متحدث باسم حاكم ولاية داكوتا الشمالية، كيلي أرمسترونغ، لموقع «نورث داكوتا مونيتور»، أن الحاكم يولي أهمية كبيرة لضمان التعامل مع الرفات البشرية بكل ما تستحقه من عناية واحترام.