ظلّ إناء مصري قديم منسيًا لعقود داخل جراج عائلي في بريطانيا، قبل أن تكشف بطاقة ورقية صغيرة مرفقة به سرًا أعاد الباحثين أكثر من 130 عامًا إلى الوراء، وفتح أمامهم خيطًا جديدًا لتتبع تنقيب أثري غامض يعود إلى القرن التاسع عشر.

ولم يكن الإناء المصنوع من الفخار باللونين الأسود والأحمر لافتًا للانتباه للوهلة الأولى، خصوصًا أنه كان قد تعرض للكسر وأُعيد إصلاحه في وقت سابق، إلا أن بطاقة ورقية صغيرة مكتوبة بخط اليد كانت مرفقة به، حملت مفتاح القصة كاملة.

وعندما تواصلت العائلة مع متحف «بيتري» للآثار المصرية في لندن، تمكنت القيّمة الأثرية أليس ستيفنسون من تحديد أهمية البطاقة، التي توثق اكتشاف الإناء في موقع تنقيب قاده عالم الآثار الشهير «فليندرز بيتري» بين عامي 1894 و1895، وتحمل القطعة الرقم الأرشيفي (1754).

ويصنف الإناء ضمن الفخار المصري الذي يعود إلى فترة ما قبل الأسرات، نحو 3000 قبل الميلاد. وكان بيتري قد وصفه في البداية بأنه «فخار ليبي» بسبب حوافه المتفحمة، قبل أن يتراجع علنًا عن هذا التصنيف.

وتكمن أهمية البطاقة التاريخية في أنها تمنح الباحثين خيطًا أثريًا جديدًا لتتبع آلاف القطع التي وزعها بيتري على الممولين والمتاحف والمقتنين الأفراد حول العالم، وإعادة ربطها بمواقع مقابرها الأصلية.

وبعد خضوع الإناء لعمليات الترميم والدراسة، يستعد متحف «بيتري» في لندن لعرضه أمام الجمهور ضمن فعاليات «مهرجان الأواني الأثرية».