في مشهد درامي صادم هز أركان المؤسسة الأمنية المغربية، وجد ضابط شرطة يعمل بمنطقة أمن «سيدي بنور» نفسه محاصراً أمام جدار الانهيار، ليختار إنهاء حياته بيده مستخدماً سلاحه الوظيفي، في توقيت متزامن مع تفجر فضيحة قانونية كبرى تلاحقه.

لم تكن النهاية الدموية للضابط سوى فصل ختامي لقصة مأساوية بدأت تفاصيلها تظهر تدريجياً، إذ كشفت المعطيات الأولية أن المنتحر كان موضوعاً تحت مجهر تحقيق قضائي مغربي مكثف وعالي السقف تقوده «الفرقة الوطنية للشرطة القضائية».

وجاء هذا التحقيق على خلفية شكوى خطيرة تقدمت بها فتاة قاصر، وجهت له فيها اتهامات صريحة ومباشرة بتعرضها لاعتداء جنسي، مما جعله يواجه شبح محاكمة قاسية وانهياراً وشيكاً لمسيرته المهنية.

وفور وقوع الحادثة المأساوية، تحول مسرح الأحداث إلى ثكنة استنفار قضائي، حيث سارعت السلطات المختصة إلى نقل جثة الضابط نحو مستودع الأموات لإخضاعها للتشريح الطبي الشامل.

وفي السياق ذاته، تولت الفرق الفنية إخضاع السلاح الوظيفي المستعمل في الانتحار لفحص تقني، بينما تواصل الفرقة الوطنية للشرطة القضائية في المغرب أبحاثها المعمقة تحت إشراف النيابة العامة المختصة، لفك طلاسم الواقعة وكشف كافة الكواليس والخلفيات المرتبطة بانتحار الضابط.