لم تستغرق حركة مباغتة سوى ثوانٍ معدودة تحت قبة البرلمان الأرجنتيني لكنها كانت كفيلة بإشعال عاصفة من الجدل، وتحويل جلسة تشريعية اعتيادية إلى حديث الساعة على شبكات التواصل الاجتماعي.
تفجرت الأزمة عقب تداول لقطات للنائب عن مقاطعة «إنتري ريوس»، خوان مانويل روسي، حيث ظهر وهو يمسك بجسم غير واضح المعالم خلال انعقاد الجلسة، قبل أن يرفعه بشكل مريب نحو أنفه ويميل إلى الخلف، وهو ما فسره آلاف المتابعين على أنه سلوك يتعلق بتعاطي مادة مخدرة في قلب المؤسسة التشريعية.
وانتشر المقطع كالنار في الهشيم مصحوباً بموجة اتهامات لاذعة تطال سمعة النائب، مما دفعه إلى الخروج عن صمته ونفي هذه المزاعم جملة وتفصيلاً. وأكد روسي أن الجسم الممسوك في يده لم يكن سوى «قلم عادي»، مشدداً على أن ما جرى لا يتعدى كونه «حملة تشهير منظمة وممنهجة» تهدف إلى اغتياله سياسياً وتشويه صورته أمام ناخبيه.
وفي محاولة حاسمة لرد الاعتبار وقطع الطريق أمام الشائعات، أعلن النائب الأرجنتيني استعداده الفوري للخضوع لفحص سموم رسمي لإثبات خلو جسده تماماً من الكوكايين أو أي مواد مخدرة.
وتأتي هذه الواقعة في وقت تواصل فيه وسائل الإعلام المحلية تداول المقطع الذي لا يزال غير كافٍ لإدانة النائب أو تبرئته، لتظل نتائج الفحص الطبي المرتقب هي القول الفصل والأخير لتحديد حقيقة ما جرى تحت القبة البرلمانية.