أثارت الشابة المصرية أسماء صالح، المولودة في بورسعيد، موجة واسعة من الجدل عبر مواقع التواصل الاجتماعي بعدما أعلنت عبر صفحتها على (فيسبوك) رغبتها في الزواج؛ لتتلقى خلال أيام قليلة أكثر من ألفي طلب ارتباط، لكنها أكدت أنها لم ترد على أيٍّ منها، مشيرة إلى أن فكرتها فُهمت بشكل خاطئ.

وقالت أسماء في تدوينة: إن هدفها كان الدفاع عن حق الفتيات في التعبير عن رغبتهن في الزواج دون أن يُنظر إليهن نظرة تنتقص من الحياء أو الكرامة، مضيفة: «أنا مش بنت تفتقد الحياء»، مؤكدة أن إعلان الرغبة في الزواج لا يقلل من شأن أي فتاة.

وفي خضم الجدل، علّق الداعية الشيخ مظهر شاهين مؤكدًا أن مبادرة الفتاة بالتعبير عن رغبتها في الزواج لا تتضمن أي حرمة شرعية، موضحًا أن الإشكال يكمن في طريقة التواصل وما قد يترتب عليها من استغلال أو تجاوزات. وأشار إلى أن الفتاة التي ترى شخصًا مناسبًا يمكنها أن تبادر بالسؤال عنه أو إرسال من يتحدث إليه، على أن تنتقل الإجراءات لاحقًا إلى التواصل الرسمي عبر الأسرة وولي الأمر.

وحذّر شاهين من أن الإعلانات المفتوحة عبر الإنترنت قد تجذب أشخاصًا لا يبحثون عن زواج جاد، مؤكدًا ضرورة وجود ضوابط تحمي الفتيات من أي استغلال محتمل. وأضاف أن هناك فرقًا واضحًا بين الحكم الشرعي والعادات المجتمعية، فبعض الأمور تكون مباحة شرعًا بينما يرفضها المجتمع لأنها تخالف ما اعتاد عليه، مشددًا على أن الحلال لا يصبح حرامًا لمجرد رفض البعض له.

وبين دفاع أسماء عن جرأتها، ورأي الداعية الذي أنصفها شرعًا، يستمر الجدل حول المبادرة التي فتحت بابًا واسعًا للنقاش حول نظرة المجتمع لخطوات الفتيات في التعبير عن رغباتهن.