لم يدر بخلد رجل أعمال كويتي أن حيلته الشيطانية لتمرير الملايين من تحت رادار الرقابة، ستنتهي به خلف الأسوار طريداً للعدالة ومجرداً من كل أرباحه المشبوهة.
لكن محكمة الجنايات الكويتية قطعت الشك باليقين، وأصدرت حكمها الصارم بالحبس أربع سنوات مع الشغل والنفاذ بحق رئيس مجلس إدارة إحدى الجمعيات التعاونية، مع تغريمه 25 ألف دينار كويتي، ومصادرة 46 ألف دينار أخرى، إثر تورطه في واحدة من أكثر قضايا غسل الأموال وإساءة استعمال السلطة التفافاً.
وفي كواليس التحقيقات النيابية، تفجّرت مفاجأة ثقيلة الوزن حول الطريقة الملتوية التي اتبعها المتهم لتمرير رشاوى وعمولات الشركات الموردة:
- استغلال النفوذ الوظيفي: فرض سطوته المباشرة لجمع مبالغ تجاوزت 46.5 ألف دينار كويتي بكيفية غير مشروعة مقابل تسهيل عقود التوريد.
- الغطاء العائلي الخبيث: تمويه مصدر الأموال الحرام عبر ضخها ونقلها بين حسابه الشخصي وحساب والدة زوجته، ظناً منه أن الحساب الموازي سيحجبه عن عيون الرقابة.
واليوم (الخميس)، أثبتت المحكمة برئاسة المستشار الضويحي الضويحي علم المتهم اليقيني بإنتاجه أموالاً متأتية من تمويه مصدرها، لتسقط كل مخططاته الملتوية، ويساق إلى السجن مع تجريده الكامل من كل دينار حاول إخفاءه.