ساعتان كاملتان من الصراخ المكتوم لابنها داخل غرفة مظلمة، كانت كافية ليحيل رجلٌ حياة طليقته إلى جحيم أبدي.. لا لشيء، إلا ليروي غليله ويتمكن من الانتقام!

محكمة الجنايات الثانية في حماة أصدرت حكمها اليوم (الخميس) بالإعدام بحق القاتل محمد خالد الشيخ، بعدما حول طفلاً لا يتجاوز عمره 12 عاماً إلى ضحية لسيناريو انتقامي مرعب زلزل الشارع السوري من الوريد إلى الوريد.

لم تكن القصة مجرد جريمة قتل عابرة، فالقاتل استدرج الطفل محمد كمال خباز، واختطفه في المرة الأولى إلى اللاذقية للمساومة، قبل أن يعيد الكرة ويقتاده إلى مصيدته. وهناك، مارس ساديته بلا رحمة:

تعذيب متواصل: ساعتان من التنكيل بالجسد الصغير دون أمل في الخلاص.

توثيق سادي: توثيق الصراخ والدموع بمقاطع فيديو وصور، وإرسالها فوراً للأم لتعيش لحظات احتضار ابنها على الهواء!

النهاية الخانقة: خنق الفتى بدم بارد ودفن جثته تحت تراب إحدى قرى ريف حماة.

وبعد الجريمة، ألقت الشرطة القبض على القاتل واستخرجت الجثة، لكن الدراما لم تنتهِ هنا، فلقد استغل الجاني الفوضى وتطورات الأوضاع في ديسمبر 2024 ليفر من سجنه، متوهماً أنه قد أفلت من حبل المشنقة إلى الأبد. غير أن الملاحقة الأمنية حاصرته مجدداً مطلع هذا العام، ليعاد مغلولاً إلى القضاء، ويصدر ضده حكم الإعدام الذي انتظرته الأم الثكلى لسنوات.