يتميز البرقوق بلونه البنفسجي الجذاب وطعمه الحلو والعصيري، لكنه لا يقدم مذاقاً مميزاً فحسب، بل يحتوي أيضاً على الألياف والبوتاسيوم ومجموعة من المركبات النباتية التي قد تدعم صحة القلب والجهاز الهضمي والعظام، فضلاً عن فوائد محتملة لصحة الدماغ.

ويبلغ البرقوق ذروة موسمه بين أغسطس وأوائل أكتوبر، ويمكن تناوله طازجاً، أو إضافته إلى أطباق حلوة ومالحة، أو تجفيفه للحصول على البرقوق المجفف «القراصيا».

مركبات مفيدة لصحة القلب

ويحتوي قشر البرقوق الأحمر الداكن والبنفسجي على مركبات «الأنثوسيانين»، وهي مضادات أكسدة تنتمي إلى عائلة الفلافونويدات والبوليفينولات.

وقد تساعد هذه المركبات في حماية الخلايا من الإجهاد التأكسدي، الذي يعد أحد العوامل المرتبطة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

كما يوفر البرقوق البوتاسيوم، إذ تحتوي الثمرة الواحدة على نحو 150 مليغراماً منه، ويساهم هذا المعدن في تنظيم ضغط الدم من خلال المساعدة على تحقيق التوازن مع الصوديوم ودعم صحة الأوعية الدموية.

وتحتوي الثمرة أيضاً على نحو غرام من الألياف، التي يمكن أن تساعد، خصوصاً الألياف القابلة للذوبان، على تقليل امتصاص الكوليسترول ودعم صحة القلب ضمن نظام غذائي متوازن.

مفيد للجهاز الهضمي

وتساعد الألياف الموجودة في البرقوق على دعم وظائف الأمعاء وتغذية البكتيريا النافعة في الجهاز الهضمي. كما يحتوي على «السوربيتول»، وهو كحول سكري طبيعي يساعد على جذب الماء إلى الأمعاء، ما قد يساهم في تليين البراز وتسهيل الإخراج.

ولهذا السبب، قد يكون البرقوق مفيداً للأشخاص الذين يعانون من الإمساك العرضي.

القراصيا وصحة العظام

يرتبط البرقوق المجفف، أو القراصيا، بصورة خاصة بصحة العظام، وتشير بعض الدراسات إلى أن تناول نحو 50 غراماً منه يومياً، أي ما يعادل 4 إلى 6 حبات تقريباً، قد يساعد النساء بعد انقطاع الطمث على الحفاظ على كثافة العظام.

ويُعتقد أن ذلك يرتبط باحتوائه على فيتامين K والبورون والبوتاسيوم والمغنيسيوم والبوليفينولات والألياف، ويحتوي البرقوق الطازج على بعض هذه العناصر أيضاً، لكن التجفيف يجعلها أكثر تركيزاً.

فوائد محتملة للدماغ والوزن

يحتوي البرقوق على مركبات بوليفينولية، من بينها حمضا الكلوروجينيك والنيوغلوروجينيك، اللذان أظهرت الدراسات خصائص مضادة للأكسدة والالتهاب.

كما أشارت مراجعة علمية إلى ارتباط تناول البرقوق ببعض المؤشرات الأفضل المتعلقة بالوظائف الإدراكية وصحة العظام وعوامل خطر أمراض القلب، مع التأكيد على الحاجة إلى مزيد من الدراسات البشرية.

ويُعد البرقوق خياراً مناسباً لمن يراقبون أوزانهم؛ إذ تحتوي 100 غرام منه على نحو 46 سعرة حرارية، بينما تحتوي الثمرة المتوسطة على نحو 30 سعرة، كما يساعد محتواه المرتفع من الماء والألياف على الشعور بالشبع.

متى يجب الحذر؟

رغم أن البرقوق آمن ومغذٍ لمعظم الأشخاص، فإنه قد يسبب مشكلات هضمية لدى بعض المصابين بالقولون العصبي، بسبب احتوائه على السوربيتول والفركتوز، وهما من مركبات «FODMAP» التي قد تسبب الانتفاخ والغازات وآلام البطن أو الإسهال لدى الأشخاص الحساسين.

كذلك ينبغي لمرضى الكلى توخي الحذر؛ لأن ارتفاع البوتاسيوم قد يمثل مشكلة لدى من يعانون ضعف وظائف الكلى أو يتناولون أدوية تحافظ على البوتاسيوم، وفي هذه الحالات، يُفضل استشارة الطبيب قبل الإكثار من تناوله.

أفضل طرق تناوله

يمكن إضافة البرقوق الطازج إلى الزبادي اليوناني، أو السموذي، أو السلطات، كما يمكن تناوله مع المكسرات والبذور كوجبة خفيفة مشبعة، ويمكن أيضاً طهيه أو شويه واستخدامه في أطباق مختلفة.

وبشكل عام، لا توجد كمية يومية محددة من البرقوق تناسب الجميع، لكنه يمكن أن يكون جزءاً من حصص الفواكه والخضراوات اليومية، ويظل التنوع في تناول الفواكه والخضراوات المختلفة الألوان أفضل من التركيز على نوع واحد باعتباره «غذاءً خارقاً».