في عملية أمنية هزت الموانئ السياحية بالبحر المتوسط، وجهت السلطات القبرصية ضربة موجعة لشبكة تهريب دولية عابرة للحدود، بعد إسقاط زوجين إسرائيليين يديران عمليات جلب وتوزيع شحنات من المخدرات الثقيلة تحت ستار «الرحلات السياحية الفاخرة».

العملية السرية التي شهدتها مدينة ليماسول كشفت مخططاً إجرامياً عالي التعقيد، اتخذ من اليخوت البحرية الفارهة واجهة لتهريب السموم البيضاء بعيداً عن أعين أجهزة التفتيش في الموانئ والمراسي القبرصية.

وأمام منصة القضاء في ليماسول، أزاح محققو الشرطة القبرصية الستار عن أسلوب العمل المعقد للشبكة، إذ تعمد الجناة إخفاء الشحنات وتمويهها ببراعة على أنها تجهيزات صحية ومواد بناء، قبل إعادة نقلها وتخزينها داخل عبوات طلاء في منازل مفروشة ببلدتي يبسوناس وموتاغياكا.

وأسفرت المداهمات المتزامنة لمقار إقامة المتهمين الإسرائيليين وشركاء آخرين عن نتائج صادمة:

  • ترسانة من الممنوعات: تحريز أكثر من 126 كيلوغراماً من مادة الكيتامين مخبأة في أواني الطلاء، إلى جانب كميات من الكوكايين والميفيدرون ومادة «إم دي إم إيه».
  • شحنة سابقة: تبين من التحريات الاستخباراتية نجاح الشبكة في إدخال نحو 70 كيلوغراماً من الكوكايين عبر ميناء ليماسول قبل أسبوع واحد فقط من تسديد الضربة الأمنية.

وكشفت التحقيقات أن المخطط لم يستهدف السوق القبرصية والمقيمين الإسرائيليين بالجزيرة فحسب، بل امتد لتأمين المخدرات لرواد الحفلات الصيفية في جزر الترفيه العالمية، حيث تشير تقديرات وكالة المخدرات التابعة للاتحاد الأوروبي إلى أن الشحنة المضبوطة كانت ستدر على العصابة أكثر من 10 ملايين يورو فور وصولها وترويجها في السوق السوداء بجزيرة «ميكونوس» اليونانية.

كما تحفظت السلطات القبرصية على مبالغ مالية باليورو والشيكل الإسرائيلي، وأجهزة لوزن المخدرات وكميات من السجائر المهربة، فيما قررت المحكمة تمديد احتجاز المتهمين لإكمال تتبع الخيوط الدولية لهذه العصابة.