تكشف دراسة حديثة نُشرت في المجلة البريطانية للطب الرياضي أن سرعة المشي قد تكون عاملًا صحيًا لا يقل أهمية عن عدد الخطوات اليومية، إذ تبين أن المشي بوتيرة أسرع -even لو كان لخطوات قليلة- يمنح فوائد صحية مماثلة لتلك التي يحصل عليها من يقطعون مسافات أطول بوتيرة بطيئة.

وتوضح الدراسة أن الأشخاص الذين يمشون أقل من خمسة آلاف خطوة يوميًا لكنهم يحافظون على سرعة تتجاوز ثمانين خطوة في الدقيقة، يحققون حماية صحية مشابهة لمن يلتزمون بعشرة آلاف خطوة يوميًا دون نشاط ملحوظ. واعتمد الباحثون في نتائجهم على تحليل بيانات أكثر من 100 وثلاثة آلاف مشارك من البنك الحيوي البريطاني، تمت متابعة حالتهم الصحية على مدى ثماني سنوات لرصد العلاقة بين كثافة المشي وطول العمر.

ويرى المتخصصون أن المشي السريع -even لفترات قصيرة- يسهم في تحسين ضغط الدم، وضبط الوزن، وتعزيز حساسية الإنسولين؛ ما يقلل المخاطر الأيضية والقلبية بصورة مباشرة. وتمنح هذه النتائج مرونة كبيرة للأشخاص الذين لا يملكون الوقت أو القدرة البدنية لقطع مسافات طويلة، إذ تؤكد أن إدراج لحظات قصيرة من المشي السريع خلال اليوم، مثل صعود الدرج أو التحرك النشط بين الاجتماعات، يمكن أن يصنع فارقًا حقيقيًا في الصحة العامة، شرط المواظبة والاستمرارية.