حذر المركز الوطني للأمن السيبراني في بريطانيا «NCSC» من مخاطر استخدام الموظفين أدوات وتطبيقات ذكاء اصطناعي غير معتمدة من جهات عملهم، مؤكداً أن هذه الممارسات قد تعرض بيانات الشركات والعملاء لمخاطر أمنية يصعب على المؤسسات اكتشافها وإدارتها.

ويُعرف استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي خارج الأنظمة والسياسات المعتمدة داخل المؤسسات باسم «الذكاء الاصطناعي الخفي» أو Shadow AI، وهو امتداد لمفهوم «تقنية المعلومات الخفية»، الذي يشير إلى استخدام الموظفين خدمات تقنية دون موافقة أقسام تقنية المعلومات أو الأمن السيبراني.

71% استخدموا أدوات غير معتمدة

واستشهد المركز بأبحاث أشارت إلى أن نحو 71% من الموظفين في بريطانيا استخدموا أدوات ذكاء اصطناعي لم تعتمدها جهات عملهم، ما يعكس اتساع استخدام هذه التقنيات بوتيرة أسرع من قدرة المؤسسات على تقييمها وتوفير بدائل رسمية لها.

وأشار المركز إلى أن إدخال بيانات الشركات أو العملاء في خدمات ذكاء اصطناعي غير معتمدة قد يزيد احتمالات تسرب البيانات وفقدان الملكية الفكرية وعدم الالتزام بالمتطلبات التنظيمية.

مخاطر تمتد إلى وكلاء الذكاء الاصطناعي

وحذر المركز أيضاً من المخاطر المرتبطة بوكلاء الذكاء الاصطناعي، موضحاً أن استغلال ثغرة أمنية في أحد الوكلاء قد يمنح المهاجم إمكانية الوصول إلى البيانات والخدمات والصلاحيات نفسها التي يستطيع الوكيل الوصول إليها بصورة مشروعة.

«الحظر الكامل» ليس الحل

وأكد المركز أن المؤسسات ينبغي أن تركز على تقليل مخاطر «الذكاء الاصطناعي الخفي» بدلاً من افتراض إمكانية القضاء عليه بالكامل، داعياً إلى وضع ضوابط واضحة للاستخدام الآمن، وتشجيع الموظفين على مناقشة احتياجاتهم التقنية مع فرق الأمن السيبراني.

وشدد على أن المؤسسات لا تستطيع عملياً حجب جميع أدوات الذكاء الاصطناعي المتاحة، ما يجعل توفير بدائل آمنة ومعتمدة وتعزيز ثقافة الأمن السيبراني من أبرز الوسائل للحد من المخاطر.