في ضربة أمنية مباغتة أربكت الأوساط القانونية والإعلامية التونسية، تم القبض على أحد أكبر تجار المخدرات التونسيين من قبل السلطات الأمنية بعد سنوات من الفرار من أحكام قضائية بلغت 40 عاماً سجناً. إلا أن المفاجأة كانت في هوية شريكه المقبوض عليه في الموقع، والذي تبين أنه المحامي الشهير غازي المرابط.

المداهمة التي نفذتها الفرق الأمنية التونسية عقب تتبع استخباراتي دقيق لمخبأ التاجر المتواري عن الأنظار، كشفت عن صيد أمني كبير، حيث تحفظت السلطات داخل المنزل على 8 كيلوغرامات من الكوكايين الخام، و4 كيلوغرامات من القنب الهندي، إضافة إلى مبالغ مالية ضخمة ناهزت 400 ألف دينار تونسي (نحو 130 ألف دولار).

ولم تتوقف إثارة المشهد عند حدود الضبطيات، إذ كشفت التحريات أن المحامي حاول عرقلة رجال الأمن وتأخير الاقتحام بحجة المطالبة بإجراءات قانونية، قبل أن يلجأ إلى تضليل الأجهزة الأمنية بمنحهم عنوان سكن خاطئ في محاولة لمنع تفتيش مقره الخاص.

وعلى الفور، قررت النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية التحفظ على المتهمين وتوجيه تهم ثقيلة تتعلق بتكوين عصابة لترويج السموم وغسل الأموال، في قضية مرشحة لتفجير مفاجآت مدوية حول الامتدادات السرية لهذه الشبكة.