في واقعة أمنية كشفت واحدة من أغرب جرائم انتحال الهوية والتزوير العابرة للزمن، فجرت مباحث الجنسية بالكويت مفاجأة صدمت الرأي العام المحلي، بعدما أطاحت بصيد أمني ثمين، يتمثل في: ضابط برتبة عسكرية عليا يشغل منصب قائد منطقة، تبين أنه سوري الجنسية وسُجّل زوراً ككويتي!

وتساءل رواد منصات التواصل الاجتماعي: كيف جرت هذه الخدعة القاتلة؟ إلا أن القصة بدأت منذ نحو 60 عاماً، وتحديداً في عام 1965 عندما حصل مواطن كويتي «مُتجنس» على الجنسية، وقام بتزوير ملفه العائلي عبر إدراج 5 من أبناء إخوته السوريين باعتبارهم أطفاله الحقيقيين. ومن بين هؤلاء المضافين، ذلك الطفل الذي كبر وترقى في السلم العسكري داخل وزارة الداخلية الكويتية حتى تقلد واحداً من أرفع المناصب الأمنية.

لكن الخيط السحري الذي فك شفرة الملف المعقد جاء من حيث لا يتوقع أحد، فقبل أسابيع قليلة من وفاة العم المتجنس، خضع لفحص سحب عينات وراثية حفظتها الأدلة الجنائية. وعقب وفاته، أعادت المباحث نبش الملف علمياً، لتكشف مطابقة البصمة الوراثية (DNA) استحالة وجود أي صلة نسب بين المتوفى والضابط الرفيع!

وكشفت التحقيقات أيضاً أن للضابط شقيقاً يعيش في الكويت تحت ستار فئة المقيمين بصورة غير قانونية (البدون)، بينما أمهما الحقيقية وبقية أخواتهما يقمن في الكويت ويحملن الجنسية السورية الصريحة وباسم العائلة الأصلي.

وعلى الفور، أصدرت اللجنة العليا لتحقيق الجنسية قراراً حاسماً بسحب الجنسية الكويتية من القيادي الأمني وتجريد 14 شخصاً من تبعياته، مع استمرار التدقيق المشدد في ملفات باقي الأبناء المضافين زوراً.