لم يكن يفصل المؤثرة الهندية مانجيت كاور (28 عاماً) عن العودة إلى حياتها سوى محطات علاجية قاسية، إلا أن جسدها الذي أثقلته حروق بالغة لم يتحمل الصدمة، لتلفظ أنفاسها الأخيرة متأثرة بإصاباتها في مدينة شانديغار، وتترك خلفها طفلاً بريئاً بعمر السابعة يواجه قسوة اليتم المفاجئ.

كواليس الجريمة المروعة

بدأت فصول المأساة في الثالث من يوليو، حين استُدرجت الضحية -وفقاً لأقوال والدتها- للقاء شخصين من معارفها يدعيان «شوبي» و«بيندا» بالقرب من أحد المتاجر. وتحت التهديد، أُجبرت على ركوب السيارة واقتيدت إلى منطقة معزولة في موريندا بولاية البنجاب. وهناك، تصاعدت وحشية الجريمة حين تعرضت للضرب المبرح والتقييد إلى شجرة توت قبل أن يُضرم الجناة النيران في جسدها. ولولا تدخل دراماتيكي من أحد أصدقائها الذي سارع لإخماد النيران باستخدام غطاء، لكانت النهاية قد كتبت في موقع الحادث.

صراع مرير مع الألم

أمضت الشابة أسابيع طويلة في غيبوبة تامة داخل المستشفى متأثرة بحروق تجاوزت نسبتها 50% من جسدها. ورغم وميض أمل قصير تمثل في استعادتها وعيها خلال شهر أغسطس وسردها تفاصيل الاعتداء الوحشي لعائلتها، تدهورت حالتها الصحية مجدداً بشكل متسارع ليفارق جسدها الحياة. وفي الوقت الذي تواصل الشرطة الهندية حملات المداهمة ومراجعة كاميرات المراقبة لتتبع الجناة الفارين، سُجلت قضية جنائية متكاملة تشمل تهم الاختطاف، والقتل العمد، والتآمر الجنائي، وسط جهود مكثفة لكشف الدوافع الحقيقية وراء هذه الجريمة التي هزت الرأي العام.