تحولت باقة صغيرة من الزهور قطفها رئيس الوزراء التشيكي أندريه بابيش، خلال زيارة إلى منطقة محمية إلى جدل واسع، دفعه إلى تقديم اعتذار علني والتأكيد على استعداده لدفع غرامة مالية إذا ثبت أنه خالف قوانين حماية الطبيعة.

وقال بابيش، في مقطع فيديو نشره عبر صفحته على (فيسبوك): إنه قطف الزهور خلال رحلة إلى جبل ليسا هورا (شرقي البلاد)، موضحًا أن الأمر ارتبط بذكرى زميل سياسي راحل، كان قد صعد الجبل معه في وقت سابق. وأضاف رئيس الوزراء التشيكي: «ربما أكون قد انتهكت بعض القوانين، وأنا أعتذر عن ذلك، وسأدفع غرامة بالتأكيد إذا لزم الأمر».

وأظهرت مقاطع مصورة للرحلة، التي جرت السبت، بابيش وهو يتسلق الجبل حاملاً باقة صغيرة من الزهور، قبل أن يضعها عند نصب تذكاري على القمة.

ورافق رئيس الوزراء خلال الرحلة وزيرَان وعدد من السياسيين، إلى جانب مجموعة من المؤيدين، حيث وصلوا إلى قمة جبل ليسا هورا، الذي يبلغ ارتفاعه 1324 مترًا، ويُعد أعلى قمة في سلسلة جبال بيسكيد المورافية السيليزية.

وأثارت صور الزهور التي جمعها بابيش تساؤلات وانتقادات بشأن مدى قانونية قطف النباتات داخل المناطق المحمية، خصوصًا أن المنطقة تخضع لقواعد بيئية تهدف إلى حماية النباتات والحياة البرية والحفاظ على طبيعتها. لكن الجدل سرعان ما اتخذ منحى أكثر هدوءًا، بعدما أوضح خبير بيئي أن النباتات التي قطفها رئيس الوزراء ليست من الأنواع النادرة أو المحمية، ما يقلل احتمالات تعرضه لعقوبة.

ونقلت وسائل إعلام تشيكية، بينها موقع (iDNES)، عن خبير بيئي يعمل في منظمة تشرف عليها وزارة البيئة التشيكية، قوله إن بابيش قطف نوعين من الزهور الشائعة، هما عشبة الصفصاف ضيقة الأوراق ونوع من جنس (فوكس)، مؤكدًا أن هذه النباتات «شائعة تمامًا». وأضاف الخبير أنه لا توجد مشكلة في قطف هذه الأنواع حتى داخل الحديقة الوطنية، ما يعني أن الواقعة، وفق التقييم البيئي، لا تبدو مرتبطة بقطف نباتات نادرة أو مهددة بالانقراض.

ورغم أن التقييمات البيئية الأولية تشير إلى أن الزهور التي قطفها بابيش شائعة وغير محمية، اختار رئيس الوزراء الاعتذار والتأكيد على احترامه للقانون، معلنًا استعداده لتحمُّل أي غرامة إذا خلصت الجهات المختصة إلى وجود مخالفة.