في ضربة أمنية موجعة لمروجي السموم وشبكات التهريب عابرة الحدود، سحقت الأجهزة الأمنية في الكويت محاولة خبيثة لتهريب كمية ضخمة من مادة «الشبو» شديدة الخطورة، بعد أن ظن المهرب الآسيوي أن حيلته المبتكرة ستعبر بسلام دون أن تثير الشكوك.

العملية التي نفذتها الإدارة العامة لمكافحة المخدرات أسفرت عن ضبط وافد آسيوي، أظهرت التحريات والرصد الميداني تورطه المباشر في جلب الشحنة القاتلة من إحدى الدول الآسيوية عبر طرود الشحن الجوي، تمهيداً لترويجها وضخها داخل الشارع الكويتي.

عقول إجرامية في مواجهة العيون الساهرة

كواليس التحريات كشفت عن أسلوب شيطاني لجأ إليه المتهم لتجاوز المنافذ الأمنية، إذ قام بتمويه نحو كيلوغرامين من مادة الشبو وإخفائها ببراعة شديدة داخل تجاويف عدد من الكتب، مراهناً على أن المظهر الثقافي للطرود سيبعد عنه الشبهات.

لكن يقظة رجال المكافحة في الكويت والخبرة الميدانية كانت بالمرصاد، إذ نجح الفريق الأمني في تفكيك خدعة «التجاويف السرية» واختراق أغطية الكتب للكشف عن المادة المخدرة المخبأة بدقة، ليتم إسقاط المهرب وتوقيفه متلبساً قبل تفريغ الشحنة.

وعلى الفور، أحالت السلطات المختصة المتهم والمضبوطات إلى جهات الاختصاص لاتخاذ الإجراءات القانونية المشددة بحقه، فيما لم تتوقف الضربات عند الحدود المحلية في الكويت، إذ جرى تنسيق عاجل وتخاطب رسمي مع الأجهزة المعنية في الدولة الآسيوية القادمة منها الشحنة لملاحقة الأطراف المتورطة هناك.

وتأتي هذه الضربة لتؤكد من جديد أن اليقظة الأمنية في الكويت تشكل سداً منيعاً أمام حيل المهربين، مهما تنوعت وسائل التمويه والإخفاء.