في واقعة أثارت موجة غضب وتضامن عارمة على منصات التواصل الاجتماعي بمصر، تداول الرواد منشوراً مؤثراً لأب يعلن رغبته في التخلي عن طفلته ورعايتها لأي أسرة تستضيفها، محتجاً بضيق ذات اليد وعجزه عن توفير قوت يومها أو حتى رعايتها عقب وفاة والدتها.

المنشور الذي انتشر كالنار في الهشيم، أظهر صورة الطفلة الصغيرة مرفقة برجاء إنساني من الأب لأهالي محافظة البحيرة باستضافتها ورعايتها، مؤكداً أن عمله كـ«سائق توكتوك» وتراكم الديون الشهرية التي تجاوزت 6 آلاف جنيه حاصراه بين لقمة العيش ورعاية طفلته.

وسرعان ما تحول المشهد إلى تريند تصدر النقاشات في مصر، حيث تسابق الأهالي لتقديم الدعم والتعاطف مع الأب المكلوم، بينما طالب آخرون بضرورة تدخل الجهات الرسمية لإنقاذ الطفلة.

وأمام التفاعل الهائل وسخونة الأحداث، دخلت أجهزة وزارة الداخلية المصرية على خط الأزمة للوقوف على حقيقة منشور «طفلة البحيرة» والتأكد من سلامتها. وبالفحص والتحري العاجل، نجحت الأجهزة الأمنية في تحديد موقع الأب بمركز شبراخيت بمحافظة البحيرة وإلقاء القبض عليه، لتتكشف كواليس غير متوقعة قلبت القصة المحزنة رأساً على عقب.

وفجّرت وزارة الداخلية المصرية المفاجأة في بيان رسمي، أعلنت فيه اعتراف الأب خلال التحقيقات بأن القصة برمتها لم تكن سوى حيلة لممارسة «الاستجداء الرقمي» والاحتيال على المتابعين، مستغلاً صورة طفلته لاستدراج عواطف الناس وجمع مبالغ مالية تحت ستار الفقر.

وأكدت السلطات الأمنية اتخاذ الإجراءات القانونية الحاسمة ضد الأب لتضليله الرأي العام واستغلال طفلته في أعمال النصب، لتنتهي قصة «طفلة البحيرة» بسقوط الأب في قبضة الأمن بعدما استغل مشاعر المتابعين.