أعلن المعهد الوطني للصحة العامة في جمهورية الكونغو الديمقراطية ارتفاع حصيلة الإصابات المؤكدة بفايروس «إيبولا» إلى 3748 حالة، فيما بلغ عدد الوفيات 1657 شخصاً، وسط استمرار تفشي المرض واتساع نطاق انتشاره، في وقت حذرت منظمة الصحة العالمية من تسارع وتيرة الوباء.

إصابات ووفيات جديدة

وأوضح المعهد، في بيان، أنه تم تسجيل 74 إصابة جديدة و36 حالة وفاة خلال الساعات الـ24 الماضية، مقابل تعافي 42 مصاباً، في مؤشر يعكس استمرار الضغط على المنظومة الصحية في البلاد.

تحذير أممي

وأعربت منظمة الصحة العالمية عن قلقها من التطورات المتسارعة لتفشي الفايروس، مؤكدة أن الارتفاع المستمر في أعداد الإصابات والوفيات، إلى جانب اتساع الرقعة الجغرافية للمرض، يعكسان تصاعد خطورة الوضع الصحي.

ودعت المنظمة إلى تكثيف جهود الاستجابة، وتعزيز عمليات الترصد والكشف المبكر، وتتبع المخالطين، واحتواء العدوى للحد من انتشار الفايروس.

سلالة بلا لقاح

وتُعد جمهورية الكونغو الديمقراطية من أكثر الدول الأفريقية تعرضاً لتفشي «إيبولا»، إذ شهدت خلال العقود الماضية موجات وبائية متعددة، تمكنت السلطات الصحية من احتواء بعضها عبر حملات التطعيم والاستجابة السريعة، فيما استمرت موجات أخرى بسبب ضعف البنية الصحية وصعوبة الوصول إلى المناطق المتضررة.

وتختلف الفاشية الحالية، التي أُعلن عنها في 15 مايو الماضي، لارتباطها بسلالة «بونديبوغيو»، وهي سلالة لا تتوفر لها حتى الآن لقاحات أو علاجات معتمدة، ما يزيد من تعقيد جهود السيطرة على المرض.

مرض شديد الخطورة

ويُعد «إيبولا» من الأمراض الفايروسية شديدة الخطورة، إذ ينتقل عبر ملامسة سوائل جسم المصابين أو المتوفين، وقد يسبب حمى نزفية حادة وفشلاً في وظائف الأعضاء، مع ارتفاع معدلات الوفيات في حال تأخر التشخيص أو العلاج، فيما تؤكد منظمة الصحة العالمية أن سرعة اكتشاف الحالات وعزلها وتتبع المخالطين تمثل الركائز الأساسية للحد من انتشار الوباء.