لم تكن الفاجعة التي شهدتها ولاية بومرداس مجرد حادثة على الطريق، بل كانت مأساة مدبرة بخطوات طائشة؛ إذ كشفت التحقيقات الأمنية تفاصيل مرعبة تقف وراء انقلاب حافلة ركاب أودت بحياة 28 شخصاً وأصابت 36 آخرين، لتبين أن السائق كان يتولى عجلة القيادة وهو تحت تأثير «كوكتيل» من المواد المخدرة.

وأكد بيان رسمي صادر عن النيابة العامة لدى مجلس قضاء بومرداس أن نتائج الفحوصات الأولية أثبتت تعاطي سائق الحافلة -الذي قضى هو الآخر في الحادثة- أصنافاً مختلفة من المخدرات، مبرزة أن رجال الأمن عثروا داخل ملابسه على أقراص من المؤثرات العقلية.

ولم تقف التجاوزات عند هذا الحد؛ إذ كشفت التحريات أن الحافلة كانت تكتظ بـ 64 مسافراً، متجاوزة حمولتها القانونية المحددة بـ51 راكباً فقط. وأظهرت أجهزة القياس أن المركبة كانت تندفع بسرعة جنونية بلغت 121 كم/ساعة، متجاهلة تماماً الشاخصات المرورية التي تفرض سقفاً لا يتجاوز 60 كم/ساعة.