في عرض قوة خاطف يعيد رسم قواعد الحروب المستقبلية، أعلن الجيش الأمريكي نجاح تجربة بحرية غير مسبوقة لمنظومة تشويش إلكتروني فتاكة تُدعى «مطرقة الآلهة» (Hammer of the Gods)، صُممت خصيصاً لشل حركة الصواريخ الموجهة وإسقاط المسيرات قبل وصولها إلى أهدافها.

التجربة الجديدة شهدها المحيط الهادي قبالة سواحل كاليفورنيا ضمن مناورات «بروجيكت كونفرجنس»، إذ تحالفت وحدات من الجيش والبحرية وقوة الفضاء الأمريكية لاختبار المنظومة المحمولة في عرض البحر لأول مرة بعد نجاح تجاربها البرية.

كيف تُعمي «المطرقة» عيون الأسلحة الذكية؟

تكمن خطورة «مطرقة الآلهة» في قدرتها الفائقة على اختراق ونزع «العقل المدبر» للأسلحة الحديثة، إذ تطلق شحنات تشويش معقدة تُربك أنظمة الملاحة، وتحديد المواقع (GPS)، والاتصالات والتوقيت اللحظي.

وأكد مسؤولون في قوة الفضاء الأمريكية أن ضرب هذه الأنظمة يعني تدمير «العمود الفقري» للترسانات المعادية، إذ تحوّل الصواريخ المجنحة (كروز)، والمدفعية بعيدة المدى، والطائرات المسيرة إلى مجرد «أجسام عمياء» تفقد دقتها تماماً وتطيش عن أهدافها في الجو.

ومع تصاعد أخطار المسيّرات رخيصة التكلفة والذخائر الذكية، تمنح هذه التكنولوجيا واشنطن تفوقاً استراتيجياً كاسحاً، إذ كشفت التقارير أن المنظومة تتميز بـ:

  • القدرة على المناورة: سهولة تحميلها، وتشغيلها، ثم استعادتها من فوق متن السفن العسكرية في أعتى الظروف البحرية.
  • الحماية الذاتية: استخدام شبكة اتصالات مؤمنة تتيح للقوات الأمريكية التواصل بوضوح حتى أثناء بث موجات التشويش العاتية.
  • التفوق في البيئات المعقدة: تأمين عمل الأسلحة الأمريكية وتحديد مواقعها حتى لو تعرضت هي نفسها لتشويش مضاد من الخصوم.

هذه الضربة الإلكترونية المباشرة تُعد رسالة صريحة من قيادة المستقبل بالجيش الأمريكي، مفادها أن معارك المستقبل لن تُحسم بمدى قوة الانفجار فحسب، بل بأسلحة السيطرة على الفضاء والترددات.