بعد مسيرة امتدت 55 عاماً في خدمة بيوت الله، تقدم إمام جامع قرية قرن الماء التابعة لمحافظة محايل عسير الشريف عبدالرحمن بن أحمد الراجحي بطلب التنازل عن الإمامة، وصدر قرار بالموافقة على ذلك من الجهات المختصة.


وبدأ الراجحي إمامته في جامع القرية عندما كان المسجد مبنياً بالحجر والطين، وكانت صلاة الجمعة تُقام بحضور لا يتجاوز أربعة صفوف، في زمن لم تكن فيه الكهرباء قد وصلت إلى القرية.


ومع مرور السنوات، سعى إلى إيجاد موقع مناسب لبناء جامع جديد، إذ تبرع عدد من الأهالي بالأرض، فيما تكفل أحد فاعلي الخير بتشييده على بُعد أمتار من المسجد القديم. ومع وصول الكهرباء وتطور الخدمات، ازداد عدد المصلين، وشهد المسجد تطوراً في تجهيزاته، إذ أُضيفت أنظمة الصوت الحديثة التي أسهمت في نقل الأذان وخطب الجمعة، واستمر الراجحي في أداء رسالته والمحافظة على إقامة الصلوات وخدمة المصلين.


واختتم الراجحي مسيرته بتقديم تنازله عن الإمامة، معرباً عن شكره وتقديره لفرع وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد بمنطقة عسير على ما يقدمه من جهود في العناية بالمساجد ودعم رسالتها.