في فاجعة بحرية جديدة تعيد إلى الأذهان أهوال رحلات الموت غير النظامية، أعربت الأمم المتحدة عن قلقها البالغ والعميق إزاء تقارير استخباراتية وإعلامية مرعبة، تشير إلى احتمال وفاة أكثر من 500 شخص إثر حادثتي غرق غامضتين لقاربين قبالة سواحل بورما (ميانمار).
وفي بيان مشترك وصادم، قالت المنظمة الدولية للهجرة والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين: إن المعلومات الأولية المتاحة تفيد بأن سفينتين ضخمتين كانتا تقلّان على متنهما ما يزيد على 500 مسافر، ربما انقلبتا بالكامل في عرض البحر منذ أواخر شهر يونيو الماضي، نتيجة سوء الأحوال الجوية أو الحمولة الزائدة.
وأكدت المنظمتان الأمميتان أنهما تتابعان التقارير الواردة بشأن هاتين الحادثتين المأساويتين بقلق غير مسبوق، في ظل المخاوف المتزايدة من تأكيد الحصيلة المرعبة للضحايا، لا سيما مع استمرار الجهود الدولية والمحلية للبحث عن أي معلومات دقيقة أو ناجين يكشفون المصير النهائي للركاب الذين كانوا على متن القاربين المنكوبين.
وتأتي هذه الكارثة الإنسانية لتسلط الضوء مجدداً وبقوة على المخاطر المميتة التي يواجهها المهاجرون وطالبو اللجوء أثناء محاولات العبور البحري غير النظامية.
وهي المحاولات التي باتت تنتهي بشكل متكرر بمآسٍ إنسانية تفطر القلوب في مناطق مختلفة حول العالم، وسط مطالبات دولية بضرورة إيجاد مسارات آمنة وتفكيك شبكات التهريب التي تتاجر بأرواح البشر في عرض البحر.
