أسدلت محكمة جنح الاقتصادية بالإسكندرية، اليوم (السبت)، الستار على القضية التي شغلت الرأي العام ومنصات التواصل الاجتماعي أخيراً، المعروفة إعلامياً بـ«طبيبة مستشفى الشاطبي»، حيث قضت بمعاقبة الطبيبة «أمنية سويدان» بالحبس لمدة 6 أشهر مع الشغل، مع إيقاف تنفيذ العقوبة لمدة 3 سنوات تبدأ من تاريخ صدور الحكم، وذلك بعد إدانتها بنشر أخبار كاذبة عبر مواقع التواصل الاجتماعي بشأن مستشفى الشاطبي التابع لمستشفيات جامعة الإسكندرية.
كما قضت المحكمة بتغريم المتهمة مبلغ 20 ألف جنيه، وإلزامها بالمصاريف الجنائية، مع براءتها من التهمة الثانية المنسوبة إليها، وإحالة الدعوى المدنية إلى المحكمة المختصة للفصل فيها.
بداية القضية
تعود تفاصيل القضية إلى المنشورات التي تداولتها الطبيبة عبر حسابها الشخصي على موقع «فيسبوك»، والتي تضمنت مزاعم بوقوع تجاوزات أخلاقية ومهنية داخل مستشفى الشاطبي، الأمر الذي أثار حالة واسعة من الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي، ودفع النيابة العامة إلى فتح تحقيق عاجل للوقوف على حقيقة تلك الادعاءات.
وبحسب بيان سابق للنيابة العامة، تلقت النيابة بلاغًا من مدير الشؤون القانونية بمستشفيات جامعة الإسكندرية، أكد فيه عدم تلقي المستشفى أي شكاوى أو بلاغات من مريضات بشأن الوقائع المتداولة، وهو ما استدعى بدء التحقيقات واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
فحص فني وتحريات
وأوضحت النيابة أن الفحص الفني للحساب الإلكتروني الذي نشر المنشورات محل الواقعة أسفر عن تحديد هوية صاحبة الحساب، وتبين أنها الطبيبة أمنية سويدان.
وخلال التحقيقات، أقرت المتهمة بامتلاك الحساب وكتابة المنشور، موضحة أنها خريجة كلية الطب، وأدت فترة التكليف والتدريب العملي بمستشفيات جامعة الإسكندرية خلال عامي 2020 و2021، وعملت لمدة شهرين بقسم النساء والتوليد.
وقالت، بحسب ما ورد في تحقيقات النيابة، إنها شاهدت خلال فترة تدريبها بعض الإجراءات الطبية، إلا أنها اعتقدت، بسبب حداثة عهدها بالممارسة الطبية وقلة خبرتها آنذاك، أن بعضها يتجاوز ما هو معتاد أو المسموح به طبيًا.
معلومات غير موثقة
وأقرت الطبيبة أيضًا بأن بعض الوقائع التي تضمنها المنشور لم تكن ناتجة عن مشاهدات مباشرة، وإنما استندت فيها إلى روايات نقلها إليها آخرون، دون أن تتمكن من تحديد هوياتهم أو التحقق من صحة ما نقلوه إليها قبل نشره.
كما كشفت التحقيقات أنها لا تمتلك أي بيانات أو معلومات عن المريضات اللاتي أشارت إليهن في المنشور، ولا تستطيع الاستدلال عليهن، مؤكدة أنها تركت ممارسة الطب بعد انتهاء فترة التكليف واتجهت للعمل في مجال السينما.
وأشارت المتهمة كذلك إلى أن المنشور حظي بتفاعل واسع على موقع «فيسبوك»، وأسهم في زيادة معدلات التعليقات والمشاركات على صفحتها الشخصية.
قرار الإحالة والحكم
وعقب استكمال التحقيقات، قررت النيابة العامة إحالة المتهمة إلى المحاكمة الجنائية، بتهمة نشر أخبار كاذبة من شأنها تكدير الأمن العام وإثارة البلبلة عبر الشبكة المعلوماتية، إلى جانب استخدام حساب إلكتروني في ارتكاب الجريمة.
وبعد نظر الدعوى، أصدرت محكمة الجنح الاقتصادية بالإسكندرية حكمها بحبس المتهمة لمدة 6 أشهر مع الشغل، مع إيقاف تنفيذ العقوبة لمدة 3 سنوات، وتغريمها 20 ألف جنيه، وبراءتها من إحدى التهم، مع إحالة الدعوى المدنية إلى المحكمة المختصة.
