مع ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف، تتزايد التحذيرات الصحية من التأثيرات التي لا تقتصر على الإرهاق الجسدي فقط، بل تمتد إلى الدماغ والقدرات الذهنية. ويؤكد مختصون، أن التعرض المستمر للحرارة المرتفعة قد يؤدي إلى حالة من الإجهاد الحراري تؤثر في التركيز والانتباه وسرعة الاستجابة، حتى لدى الأشخاص الذين لا يمارسون نشاطاً بدنياً مكثفاً.

وتسهم درجات الحرارة العالية في زيادة فقدان السوائل عبر التعرق، ما يرفع احتمالات الإصابة بالجفاف، وهو أحد أبرز أسباب الصداع والدوخة والشعور بالإرهاق العام. كما قد يؤدي الحر الشديد إلى اضطرابات في النوم، خصوصاً خلال الليل، الأمر الذي ينعكس على النشاط الذهني والمزاج خلال اليوم التالي.

ويحذر الخبراء من أن الأطفال وكبار السن والعاملين في المواقع المكشوفة هم الأكثر عرضة للتأثر بموجات الحر، ما يستدعي اتخاذ إجراءات وقائية للحد من المخاطر. وتشمل هذه الإجراءات الإكثار من شرب الماء، وتجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس خلال ساعات الذروة، والبقاء في أماكن جيدة التهوية، إضافة إلى ارتداء الملابس الخفيفة للحفاظ على توازن حرارة الجسم، وتقليل آثار الإجهاد الحراري.