في واحدة من أبشع الجرائم الأسرية التي هزت الوجدان العام في مصر، تحولت ليلة هادئة داخل منزل ريفي بمحافظة الشرقية إلى مسرح لجريمة قتل مروعة، بعدما أقدمت سيدة ستينية على التخلص من زوجها البالغ من العمر 65 عاماً بطريقة وحشية وصفتها النيابة العامة المصرية بأنها «أُعدت بعناية فائقة»، متبعةً أساليب صادمة لطمس معالم فعلتها.

واستعرضت النيابة المصرية أمام محكمة جنايات الزقازيق تفاصيل مرعبة تؤكد أن المتهمة لم تكن تحت تأثير غضب عابر، بل بيتت النية وعقدت العزم تماماً على إنهاء حياة زوجها بعد سنوات من الخلافات المستمرة.

وبحسب أوراق القضية، جرت الجريمة وفق السيناريو الدموي التالي:

  • الأداة المباغتة: احتفظت الزوجة بحجر أسمنتي ثقيل داخل المنزل وترقبت اللحظة المناسبة.
  • الضربات القاتلة: استغلت استغراق زوجها في النوم وتسللت إلى غرفته، ثم انهالت عليه بضربات قوية ومتتالية استهدفت رأسه مباشرة، وهو عاجز تماماً عن المقاومة أو الدفاع عن نفسه، حتى فارق الحياة.

ولم تكتفِ الزوجة بالتأكد من موت زوجها، بل قامت بفعل أشد صدمة، إذ سارعت بدم بارد إلى إشعال النيران في ملابسه وإلقائها فوق جسده الممدد على السرير، بهدف حرق الجثة وإخفاء آثار الضربات القاتلة الناتجة عن الحجر الأسمنتي لإرباك رجال الأمن والمحققين.

ولاستكمال خطتها واستبعاد الشبهات عنها، اختلقت رواية درامية، إذ بدأت بالصراخ والاستغاثة مدعية أمام الأهالي والشرطة أن مجموعة من الأشخاص الملثمين اقتحموا المنزل، واعتدوا على زوجها بوحشية قبل أن يشعلوا النار في المكان ويهربوا.

لكن التحريات الأمنية المكثفة كشفت سريعاً كذب هذه الرواية لوجود تناقضات صارخة فيها، وباعتبارها الشخص الوحيد الذي كان متواجداً برفقة الضحية وقت الحادثة، مما أدى إلى اعتقالها ومواجهتها بالحقائق.

وخلال جلسات المحاكمة، قررت المحكمة إيداع المتهمة مستشفى الأمراض النفسية بالعباسية لمدة 45 يوماً تحت الملاحظة، لبيان مدى سلامة قواها العقلية والنفسية وقت ارتكاب الواقعة، بناءً على طلب هيئة الدفاع، لتظل القضية معلقة بانتظار التقارير الطبية لحسم مصير السيدة التي أنهت حياة شريك عمرها بحجر ونيران.