شهدت بلجيكا اليوم (الثلاثاء)، شللاً جوياً كاملاً، بعد أن أوقفت شركة «سكايز» لمراقبة الحركة الجوية كافة الرحلات من وإلى المطارات البلجيكية، إثر إضراب عمالي مفاجئ قام به مراقبو الحركة الجوية.

ودخل قرار تعليق الرحلات حيز التنفيذ الفعلي عند الساعة الثانية والربع ظهراً بالتوقيت المحلي، وسط توقعات باستمراره حتى الساعة التاسعة مساءً، مع إمكانية تمديده حسب تطورات المفاوضات.
شلل تام في أجواء بلجيكا.. إضراب مراقبي الجو يوقف جميع الرحلات

وتسبب الإضراب في ارتباك كبير بحركة السفر الأوروبية، حيث أُلغيت عشرات الرحلات في مطاري شارلوروا ولييغ، بما في ذلك رحلات الركاب والشحن.

ودعا مطار بروكسل الدولي المسافرين عبر موقعه الرسمي إلى عدم التوجه إلى المطار نهائياً إذا كانت رحلاتهم مجدولة خلال فترة الإضراب.
شلل تام في أجواء بلجيكا.. إضراب مراقبي الجو يوقف جميع الرحلات

يأتي الإضراب احتجاجاً على شروط تشغيل «برج المراقبة الرقمي المستقبلي» في مدينة نامور، الذي من المقرر أن يركز عمليات مراقبة مطاري لييغ وشارلوروا بحلول عام 2027.

وعلى الرغم من تراجع الإدارة مؤقتاً عن بعض البنود المثيرة للجدل، إلا أن المراقبين أصروا على موقفهم وقرروا تقديم «الحد الأدنى من الخدمة» فقط.
شلل تام في أجواء بلجيكا.. إضراب مراقبي الجو يوقف جميع الرحلات

وقالت أودري دوريغو، المتحدثة باسم شركة «سكايز»: «نحن نؤمن حالياً فقط الرحلات الحكومية والطبية الطارئة ورحلات البحث والإنقاذ، بينما توقفت تماماً رحلات الركاب والشحن التجاري».

ويُعد هذا الإضراب الثاني من نوعه خلال فترة قصيرة في بلجيكا، ويعكس حالة من التوتر المتصاعد بين مراقبي الحركة الجوية وإدارة الشركة حول مستقبل التشغيل الرقمي والأتمتة.

وتُعد بلجيكا مركزاً جوياً مهماً في أوروبا، حيث يمر عبر مطار بروكسل ملايين المسافرين سنوياً، بالإضافة إلى أهمية مطار لييغ كمركز شحن جوي رئيسي، وغالباً ما تؤثر مثل هذه الإضرابات على حركة الطيران في دول مجاورة مثل هولندا وفرنسا وألمانيا بسبب إعادة توجيه الرحلات.